النبي ﷺ قال:«فأستأذن على ربي في داره؛ فيُؤذن لي عليه»(١). وأخرجه أبو أحمد العسال (٢) في كتاب «المعرفة» بإسناد قوي عن ثابت عن أنس وفيه: «فآتي باب الجنة فيفتح لي، فأتي ربي ﵎ وهو على كرسيه أو سريره، فأخر له ساجدًا» وذكر الحديث (٣).
قال محمد تقي الدين: وهذا الحديث أيضًا صريح في أن الله فوق عرشه، اللهم اشهد علينا بأننا آمنا به، فيا ويل من كذب به وأنكر معناه اهـ.
«الحديث التاسع عشر: روى (و) بسندهما عن أنس [أن مالك](٤) بن صعصعة أن النبي ﷺ حدثه عن ليلة (٥) أسري به [قال]: «بينما أنا في الحطيم - وربما قال: قال قتادة في الحجر - مضطجع إذ أتاني آت … » فذكر الحديث، وفيه قال: ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار، أبيض يقع خطوه عند انقضاء (٦) طرقه، قال: فحملت عليه فانطلق بي جبرائيل حتى أتى بي السماء الدنيا، فاستفتح فقيل: من هذا؟ قال: جبرائيل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم، فقيل: مرحبًا به ولنعم المجيء جاء. قال: ففتح، فلما خلصت إذا فيها آدم، قال: هذا أبوك فسلم عليه، فسلَّمتُ عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء الثانية فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبرائيل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به ولنعم المجيء جاء، قال: ففتح، فلما خلصت فإذا يحيى وعيسى وهما ابنا الخالة؛ قال: هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما، فسلمت فردا السلام، وقالا: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي السماء الثالثة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبرائيل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به ولنعم المجيء
(١) أخرجه البخاري (٧٤٤٠). (٢) هو محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني في المعروف بالعسال صاحب التصانيف، ومنها «المعرفة» قال عنه الذهبي ﷺ في «السير» (١٦/ ٧): «طالعت كتاب «المعرفة»، له في السنة يُنبئ عن حفظه وإمامته». (٣) ما سبق من «العلو» (١/ ٣٨٤). (٤) ما بين المعقوفتين من مطبوع «العلو»، وسقط من الأصل. (٥) في الأصل: «حدثه أنه ليلة .. » والمثبت من مطبوع «العلو». (٦) في مطبوع «العلو»: «أقصى».