للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي «مسند الحسن بن سفيان» و «كتاب عثمان بن سعيد الدارمي» من حديث عبد الله بن أبي مليكة أنه حدثه ذكوان قال: استأذن ابن عباس على عائشة وهي تموت، فقال: «كنت أحب نساء النبي ولم يكن رسول الله يحب إلا طيبا، وأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات، جاء بها الروح الأمين، فأصبح ليس مسجد من مساجد الله يذكر فيها إلا وهو يتلى فيها آناء الليل وآناء النهار؟» (١).

وذكر الطبري (٢) في «شرح السنة» من حديث سفيان عن أبي هشام، عن مجاهد قال: قيل لابن عباس: إن أناسا يكذبون بالقدر. قال: «يكذبون بالكتاب لئن أخذت شعر أحدهم لأنصونه (٣) إن الله كان على عرشه قبل أن يخلق شيئا فخلق الخلق فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، فإنما يجري الناس على أمر قد فرغ منه» (٤).

وقال إسحاق بن راهويه أخبرنا إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه عن عكرمة في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧] قال ابن عباس : «لم يستطع أن يقول: من فوقهم علم أن الله من فوقهم» (٥). اهـ.


(١) أخرجه أحمد (١/ ٢٢٠، ٢٧٦، ٣٤٩، وأبو يعلى (٣٢١)، والطبراني (١٠٧٨٣)، وابن حبان (١٠/ ١٩٤ - ١٩٥ - التعليقات الحسان)، والدارمي في «الرد على الجهمية» (٨٤)، و «النقض على بشر المريسي (١/ ٥٢١)، وذكره الذهبي في «العلو» (٢/ ٨٩٢) وقال عنه شيخنا الألباني: «صحيح لغيره، وأصله عند البخاري (٨/ ٤٨٢ - «الفتح»).
(٢) كذا في مطبوع اجتماع الجيوش الإسلامية»: «الطبري»، وهو اللالكائي صاحب شرح أصول الاعتقاد، وفي الأصل: «الطبراني»!!
(٣) كذا في مصادر التخريج، وهو الصواب، وفي الأصل: «أخذ … لا ينبتونه»! ومعناه: لآخذن بناصيته، وهي قصاص الشعر في مقدم الرأس.
(٤) أخرجه الدارمي في «الرد على الجهمية» (٤٤)، والفريابي (٧٨، ٧٩)، والبيهقي (٤٣٨) كلاهما في «القدر»، وابن جرير في التفسير» (٢٣/ ١٤٦)، واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (٣/ ٣٩٦)، ومن طريقه ابن قدامة في إثبات صفة العلو) (٧٧)، وذكره الذهبي في «العلو» (١/ ٤٨٣)، وإسناده صحيح.
(٥) أخرجه إسحاق بن راهويه في «مسنده» - كما في «المطالب العالية» (١٢/ ٥٦٨)، و «إتحاف الخيرة المهرة» (١/ ٢٣١ - ٢٣٢) - واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (٢/ ٣٩٦)، وابن قدامة في «العلو» (٧٨)، وإسناده ضعيف، فيه إبراهيم بن الحكم، وبه أعله =

<<  <  ج: ص:  >  >>