للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَولُ عبدِ الوهّابِ (١) الورّاقُ أحدُ الأئمّةِ الحفّاظِ أثْنى عليه الأئمةُ، وقيلَ للإمامِ أحمدَ : مَنْ نسألُ بعدكَ؟ فقالَ: عبدُ الوهّابِ، وهو من شيوخ النُّبْلِ.

قالَ عبدُ الوهّابِ - وقد روى حديثَ ابنِ عبّاسٍ «ما بينَ السّماءِ السّابعةِ إلى كُرسيهِ سبعةُ آلافِ نورٍ وهو فوقَ ذلكَ (٢)» -: «ومن زعمَ أنّ اللهَ هاهنا فهو جهمي خبيثٌ، إنَّ اللهَ فوقَ العرشِ، وعلمُهُ محيطٌ بالدّنيا والآخر» (٣) صحّ ذلكَ عنهُ، حكاهُ عنهُ محمدُ بنُ عثمانَ في رسالتِهِ في «الفوقيةِ» وقالَ: «ثقةٌ حافظٌ» روى عنهُ أبو داودَ والترمذيُّ والنّسائيُّ ماتَ سنةَ خمسينَ ومائتينِ. اهـ.

قولُ خارجةَ بنِ مُصْعَبٍ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: قالَ عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ في كتابِ «السنةِ» بسندهِ إلى خارجةَ بنِ مُصْعَبٍ يقولُ: «الجهميّةُ كفّارٌ، أبلغْ نساءهُمْ أنّهُمْ طوالقُ، لا يحللنَ لهم، لا تعودوا مرضاهم، ولا تشهدوا جنائزهمْ، ثم تلا ﴿طه﴾ إلى قولِهِ تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]» (٤).

قولُ إمَامَي أهلِ الحديثِ أبي زُرْعَةَ وأبي حَاتِمٍ رَحِمَهُمَا اللهُ تعالى: قالَ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي حاتمٍ: سألتُ أبي وأبا زُرْعَةَ عن مذهبِ أهلِ السّنةِ في أصولِ الدّينِ، وما أدركا عليهِ أئمةَ العلمِ في ذلكَ؟ فقالا: «أدركنا العلماءَ في جميعِ الأمصارِ: حجازًا وعراقًا وشامًا ويمنًا، فكانَ من مذهبهمْ: الإيمانُ قولٌ وعملٌ، يزيدُ وينقصُ، والقرآنُ كلامُ اللهِ تعالى غيرُ مخلوقٍ بجميعِ جهاتهِ، والقدرُ خيرٌ، وشرُّهُ من اللهِ ﷿، وخيرُ هذهِ الأمةِ بعدَ نبيِّهَا أبو بكرٍ الصّديقُ، ثم عمرُ بنُ


(١) كذا في مطبوع «العلو»، و «اجتماع الجيوش الإسلامية» وهو الصواب، وفي الأصل: «عبد الله»!
(٢) أخرجه أبو الشيخ في «العظمة» رقم (٢) (٢٢)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» رقم (٦١٨، ٨٨٧)، والأصبهاني في «الترغيب والترهيب» رقم (٦٦٨)، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في «العرش» رقم (١٦) عن ابن عباس قوله، وإسناده لا بأس به، وعزاه ابن القيم في «الصواعق المرسلة» (٤/ ١٢٤٩) إلى أبي أحمد العسال في كتاب «المعرفة»، وقال ابن حجر في «الفتح» (١٣/ ٢٦٢): «موقوف وسنده جيد».
(٣) ذكره ابن تيمية في «نقض التأسيس» (ق ٤١/ أ)، و «درء تعارض العقل والنقل» (٦/ ٢٠٣)، وابن القيم في «اجتماع الجيوش» (٢٣٢)، و «الصواعق المرسلة» (٤/ ١٢٤٩ - ١٢٥٠).
(٤) أخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» (١/ ١٠٥)، وذكره البخاري في «خلق أفعال العباد» (٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>