علا الله عَلَى الْعَرْشِ (١)» ثم ساق (خ) حديث زينب بنت جحش أنها كانت تفتخر على نساء رسول الله ﷺ فتقول: «زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سموات»(٢).
ثم قال: «(باب قول الله تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧]) ثم ذكر بعض أحاديث الفوقية، ثم قررها بترجمة أخرى، فقال:(باب قول الله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر: ١٠] وقوله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: ٤]) ثم ساق في ذلك أحاديث في إثبات صفة الفوقية، ثم قال:(باب قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣]) ثم ذكر الأحاديث الدالة على إثبات الرؤية في الآخرة، ثم قال:(باب قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾ [سبأ: ٢٣]) قال (خ)﵀: «ولم يقولوا (٣): ماذا خلق ربكم» (٤)؟ ثم ذكر حديث أبي سعيد:«فينادي بصوت»(٥) وحديث عبد الله بن أنيس وعلقه (٦): «فيناديهم بصوت يسمعه من بَعُدَ كما يسمعه من قرب: أنا الملك أنا الديان»(٧) ومقصوده أن هذا النداء يستحيل أن يكون مخلوقًا، فإن المخلوق لا يقول: أنا
(١) سبق تخريجه. (٢) سبق تخريجه. (٣) في مطبوع «صحيح البخاري»: «ولم يقل». (٤) انظر: «صحيح البخاري» كتاب التوحيد، باب (٣٢) قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ … ﴾. (٥) أخرجه البخاري (٧٤٨٣). (٦) هذا هو الصواب، وفي الأصل: «وعلقمة»!! (٧) ذكره البخاري كتاب التوحيد، باب (٣٢) قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ … ﴾ تعليقًا، ووصله أحمد (٣/ ٤٩٥)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٩٧٠)، وفي «التاريخ الكبير» (٧/ ١٦٩ - ١٧٠)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٥١٤)، و «الآحاد والمثاني» (٢٠٣٤)، والطبراني في «الأوسط» (٨٥٨٨)، وفي «مسند الشاميين» (١٥٦)، والحارث بن أبي أسامة (١/ ١٨٨ - بغية الباحث)، والحاكم (٢/ ٤٣٧ و ٤/ ٥٧٤)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (ص ٧٨، ٢٧٣)، والخطيب البغدادي في «الرحلة في طلب العلم» (٣١، ٣٢)، و «الجامع لأخلاق الراوي» (١٧٤٨) من حديث عبد الله بن أنيس، وذكر حديثًا طويلًا، فيه القطعة المذكورة. وقال شيخنا الألباني في «الصحيحة» (١/ ٣٠٢): «إسناده حسن»، وقال ابن حجر في «فتح الباري» (١/ ٢٢٩): «إسناده صالح»، وانظر: «تغليق التعليق» (٥/ ٣٥٥).