قول حماد بن هناد البوشنجي الحافظ: أحد أئمة الحديث في وقته، ذكر شيخ الإسلام الأنصاري فقال: قرأت على أحمد بن منصور: أخبركم جدكم بسنده إلى حماد بن هناد البوشنجي (١)، قال: «هذا ما رأينا عليه أهل الأمصار وما دلت عليه مذاهبهم فيه، وإيضاح منهاج العلماء، [وطرق الخلفاء](٢)، وصفة السنة وأهلها أن الله فوق السماء السابعة على عرشه، بائن من خلقه، وعلمه وقدرته وسلطانه بكل مكان (٣)[فقال: نعم](٢).
قول أبي عيسى الترمذي: قال في «جامعه» لما ذكر حديث أبي هريرة: «الو أدلى أحدكم بحبل لهبط على الله»(٤)، قال:«معناه»(٥) لهبط على علم الله، قال: وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان، وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه» (٦). وقال في حديث أبي هريرة:«إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه»(٧): قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبهه من الصفات ونزول الرب ﵎ إلى سماء الدنيا، قالوا: قد ثبتت (٨) الروايات في هذا، ونؤمن
(١) كذا في الأصل! وصوابه: «قال شيخ الإسلام الهروي أنا ابن العالي أنا جدي منصور حدثني أحمد بن الأشرف نا حماد بن هناد … » به، كذا في مصادر الخبر، وحماد هذا لم أجد له ترجمة! (٢) غير موجود في مطبوع «العلو». (٣) ذكره الذهبي في «العلو» (٢/ ١٢١٣)، وابن القيم في «اجتماع الجيوش الإسلامية» (ص ٣٤٢). (٤) أخرجه أحمد (٢/ ٣٧٠)، والترمذي (٣٢٩٨)، والجورقاني في «الأباطيل» (١/ ٧٣ - ٧٤)، وأبو الشيخ في «العظمة» رقم (٢٠١)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٥٧٨) وإسناده ضعيف، قتادة مدلس لم يصرح بسماعه عن الحسن، والحسن لم يسمع من أبي هريرة، وقال الترمذي: «غريب من هذا الوجه» وقال الجورقاني: «هذا حديث لا يرجع منه إلى صحة» وأعله ابن الجوزي في «الواهيات» (١/ ١٣ - ١٤)، وابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (٦/ ٥٧)، وابن القيم في «مختصر الصواعق المرسلة» (٢/ ٤١٥) وشيخنا الألباني - رحمه الله تعالى الجميع … (٥) نسبه ابن القيم للترمذي من كلامه والصواب أنه من كلام غيره إذ إنه قال على إثر الحديث: «وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقالوا: إنما هبط على علم الله … ». (٦) انظر: «الجامع» للترمذي (٣٢٩٨)، و «العلو» (٢/ ١١٩٤). (٧) أخرجه أحمد (٢/ ٤٠٤)، والترمذي (٦٦٢)، والحاكم (٢/ ٣٣٣) وأصله عند البخاري (١٤١٠)، ومسلم (١٠١٤). (٨) في مطبوع «جامع الترمذي»: «تثبت».