للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رواه الثقات عن رسول الله ، لا نرد من ذلك شيئًا، وأن الله إله واحد أحد (١)، فرد صمد [لا إله غيره] (٢) لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، وأن محمدًا عبده ورسوله (٣)، وأن الجنة حق والنار حق ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [الحج: ٧] وأن الله تعالى مستو (٤) على عرشه كما قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وأن له وجهًا (٥) كما قال تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧] وأن له يدين (٥) كما قال تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] وكما قال تعالى: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة: ٦٤].

وأن له عينين (٦) بلا كيف، كما قال تعالى: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: ١٤] وأن من زعم أن اسم (٧) الله غيره كان ضالًا، وأن الله عِلْمًَا كما قال تعالى: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ [النساء: ١٦٦] وكما قال تعالى: ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ [فاطر: ١١] [ونثبت الله قوة كما قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾] (٨) [فصلت: ١٥]، ونثبت الله السمع والبصر، ولا ننفي ذلك كما نفته المعتزلة والجهمية (٩)، ونقول: إن [القرآن] (٢) كلام الله غير مخلوق، وإنه لم يخلق شيئًا، إلا وقد قال له: كن فيكون (١٠).

وإنه لا يكون في الأرض شيء من خير وشر إلا ما شاء الله، وأن الأشياء تكون بمشيئة الله سبحانه، وأن أحدًا لا يستطيع أن يفعل شيئًا قبل أن يفعله، وأن


(١) في مطبوع «الإبانة»: «واحد لا إله إلا هو».
(٢) غير موجود في مطبوع «الإبانة».
(٣) بعدها في مطبوع «الإبانة»: «أرسله بالهدى ودين الحق».
(٤) في مطبوع «الإبانة»: «استوى». (ملاحظة): جاء في «الإبانة» (ص ٢١ - تحقيق فوقية حسين): «استوى على العرش على الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي أراده وهذا من العبث في الكتب. انظر تفصيل ذلك في كتاب: «ابن تيمية وموقفه من الأشاعرة» (١/ ٣٥٤) لعبد الرحمن المحمود.
(٥) بعدها في مطبوع «الإبانة»: «بلا كيف».
(٦) في مطبوع «الإبانة»: «عينًا».
(٧) في مطبوع «الإبانة»: «أسماء».
(٨) في مطبوع «الإبانة»: ما بين المعقوفتين يكون بعد قوله: «المعتزلة والجهمية».
(٩) بعدها في مطبوع «الإبانة»: «والخوارج».
(١٠) بعدها في مطبوع «الإبانة»: «كما قال: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾» [النحل: ٤٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>