للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونصدق جميع الروايات التي رواها (١) أهل النقل من النزول إلى السماء الدنيا، وأن الرب تعالى يقول: «هل من سائل؟ هل من مستغفر؟» (٢) وسائر ما نقلوه وأثبتوه خلافًا لما قاله أهل الزيغ والتعطيل (٣)، ونعول فيما اختلفنا فيه على كتاب الله وسنة رسوله (٤) وإجماع المسلمين، وما كان في معناه، فلا نبتدع في دين الله بدعة لم يأذن الله بها، ولا نقول على الله ما لا نعلم، ونقول: إن الله يجيء يوم القيامة، كما قال تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢] وأن الله يقرب من عباده كيف شاء، كما قال تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦] وكما قال تعالى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٨، ٩].

ومن ديننا أن نصلي الجمعة والأعياد (٥)، خلف كل بر وفاجر [وغيره، وكذلك بشروط الصلوات الخمس بالجماعات] (٦)، كما روي عن عبد الله بن عمر أنه كان يصلي خلف الحجاج (٧)، وأن المسح على الخفين (٨) في الحضر والسفر خلافًا لمن أنكر ذلك. ونرى الدعاء للأئمة (٩) المسلمين بالصلاح والإقرار بإمامتهم، وتضليل من رأى الخروج عليهم، إذا ظهر منهم ترك الاستقامة، وندين بترك (١٠) الخروج عليهم (١١) وترك القتال في الفتنة، ونقر بخروج الدجال كما جاءت به الرواية عن رسول الله (١٢)، ونؤمن بعذاب القبر، ومنكر ونكير ومساءلتهما للمدفونين (١٣) في قبورهم. ونصدق بحديث


(١) في مطبوع «الإبانة»: «ونصدق بجميع الروايات التي يثبتها».
(٢) سبق تخريجه.
(٣) في مطبوع «الإبانة»: «والتضليل».
(٤) في مطبوع «الإبانة»: «كتاب ربنا وسنة نبينا».
(٥) بعدها في مطبوع «الإبانة»: «وسائر الصلوات والجماعات».
(٦) غير موجود في مطبوع «الإبانة».
(٧) أخرجه الشافعي في «مسنده» (١/ ٢٥١)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (٥/ ٣٥٤)، وابن سعد في «الطبقات» (٤/ ١٣٩)، والبيهقي في «الكبرى» (٣/ ١٢١ - ١٢٢) من طرق عن ابن عمر، وهو صحيح.
وصححه شيخنا الألباني. انظر: «الإرواء» (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤).
(٨) بعدها في مطبوع «الإبانة»: «سنة».
(٩) بعدها في مطبوع «الإبانة»: «لأئمة».
(١٠) في مطبوع «الإبانة»: «بإنكار».
(١١) بعدها في مطبوع «الإبانة»: «بالسيف».
(١٢) أخرجه البخاري (٣٤٤٠)، ومسلم (١٦٩) من حديث ابن عمر.
(١٣) في مطبوع «الإبانة»: «المدفونين».

<<  <  ج: ص:  >  >>