للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المعراج (١)، ونصحح كثيرًا من الروايات في المنام، وأن لذلك تأثيرًا.

ونرى الصدقة عن موتى المسلمين [المؤمنين] (٢) والدعاء لهم، ونؤمن أن (٣) الله ينفعهم بذلك، ونصدق بأن في الدنيا سحرة (٤)، وأن السحر كائن موجود في الدنيا. وندين بالصلاة على من مات من أهل القبلة: مؤمنهم (٥) وفاجرهم وتوارثهم. ونقر أن الجنة والنار مخلوقتان، وأن من مات أو قتل، فبأجله مات أو قتل، وأن الأرزاق من قبل الله ﷿ يرزقها الله عباده حلالًا وحرامًا، وأن الشيطان يوسوس للإنسان، ويشككه ويخبطه (٦)، خلافًا لقول المعتزلة والجهمية، كما قال الله ﷿: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥] وكما قال تعالى: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ [الناس: ٤ - ٦].

ونقول: إن الصالحين يجوز أن يخصهم الله بآيات يظهرها عليهم. وقولنا في أطفال المشركين أن الله يؤجج نارًا في الآخرة (٧) ثم يقول لهم: اقتحموها كما جاءت الرواية بذلك (٨). وندين بأن الله تعالى يعلم ما العباد عاملوه (٩)، وإلى ما هم صائرون، وما يكون (١٠) وما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون، وبطاعة الأئمة ونصيحة المسلمين ونرى مفارقة كل داعية لبدعة (١١)، ومجانبة أهل


(١) أخرجه البخاري (٧٥١٧)، ومسلم (٦١٢) من حديث أنس.
(٢) في مطبوع «الإبانة»: «ونقر أن لذلك تفسيرًا».
(٣) في مطبوع «الإبانة»: «بأن».
(٤) في مطبوع «الإبانة»: «سحرًا وسحرة».
(٥) في مطبوع «الإبانة»: «برهم».
(٦) في مطبوع «الإبانة»: «ويتخبطه».
(٧) في مطبوع «الإبانة»: «يؤجج لهم في الآخرة نارًا».
(٨) أخرجه أحمد (٤/ ٢٤)، وإسحاق بن راهويه (٤١)، والطبراني في «الكبير» (٨٤١)، وابن حبان (١٠/ ٣٦٤ - ٣٦٥ - التعليقات الحسان)، والبزار (٢١٧٤) - «زوائده»، والبيهقي في «الاعتقاد» (ص ١١١)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٩٠٠)، وفي «تاريخ أصبهان» (٢/ ٢٥٥)، والضياء المقدسي في «المختارة» (١٤٥٤ - ١٤٥٦) من حديث الأسود بن سريع، وهو حسن.
وفي الباب عن جمع من الصحابة يصح بها، كاد أن يستوعبها ابن القيم في آخر «طريق الهجرتين»، وانظر تفصيل تخريجه: «الصحيحة» (٢٤٦٨).
(٩) في مطبوع «الإبانة»: «بأنه يعلم ما العباد عاملون».
(١٠) في مطبوع «الإبانة»: «وما كان وما يكون».
(١١) في مطبوع «الإبانة»: «إلى بدعة».

<<  <  ج: ص:  >  >>