وأخرجه من طريق ابن المبارك مثله: النسائي في «السنن الكبرى» كتاب «عمل اليوم والليلة رقم (٨٦٩)، باب ما يقول إذا انتبه من منامه (٦/ ٢١٥) رقم (١١/ ١٠٦٩٩)، وابن السني في عمل اليوم والليلة رقم (٧٥٤). وعلقه عن ابن المبارك البيهقي في شعب الإيمان» (٥/ ٢٦٤). وأخرجه التيمي في «الترغيب» (١/ ٤٦٦ رقم ١١٠٨ و ٢/ ٩١٥ رقم ٢٢٤٧، ط. زغلول، أو ٢/ ٥٢ - ٥٣ رقم ١٣٥ و ٣/ ١٥١ - ١٥٢ رقم ٢٢٧٤، ط. أيمن شعبان) من طريق ابن المبارك، وعنده - في الموضعين -: «أخبرني أنس»! وعزاه في إتحاف السادة المتقين (٨/ ٥١) إلى ابن أبي الدنيا في «ذم الحسد»، وعزاه في «الدر المنثور (٨/ ١١٤) إلى الحكيم الترمذي. وظاهر هذين الإسنادين الصحة!! ولذا صححه المعلق على مسند أحمد» (٢٠/ ١٢٥، ط. مؤسسة الرسالة)! وغيره! قال الهيثمي في «المجمع» (٨/ ٧٨): «رواه أحمد والبزار بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي البزار». وقال ابن كثير في «تفسيره» (٨/ ٩٦، ط. الشعب [الحشر: ١٠]) بعد أن ساق إسناده عبد الرزاق ولفظه: «ورواه النسائي في «اليوم والليلة» عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن معمر به، وهذا إسناد صحيح على شرط «الصحيحين»! لكن رواه عقيل وغيره عن الزهري عن رجل عن أنس؛ فالله أعلم». قال أبو عبيدة: هذا الحديث تفرد به الزهري. قال ابن أبي حاتم في «العلل» (٢/ ٣٦٥/ ٢٦١١): «سألت أبي عن حديث رواه الزهري عمن لا يتهم عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: «يطلع عليكم رجل من أهل الجنة فطلع سعد»، قال: «فقال أبي: قد تفرد الزهري بروايته هذا الحديث». قال أبو عبيدة: كان الزهري يدلس هذه القصة، والأدلة على ذلك: أولًا: الثابت عنه من طريق ابن المبارك عن معمر قوله: «عن أنس»، ومن نقل عنه قوله: «أخبرني أنس» فقد أخطأ، ولم يحصل هذا إلا في رواية التيمي، وقد أسنده في الموطن الأول من طريق عبد الرزاق ثم أحال على طريق ابن المبارك، فذكر ما عند عبد الرزاق، ولكنه في الموطن الثاني اقتصر على طريق ابن المبارك، وقال: «أخبرني أنس»، وهذا خطأ!. ولم ينقل عن الزهري (حدثني أنس) غير عبد الرزاق، وهو ثقة حافظ، تكلم فيه من أجل روايته أحاديث في فضائل أهل البيت مع نسبته للتشيع، وقد اختلط في آخر عمره، وعده بعض الحفاظ من أثبت أصحاب معمر، والأدلة تقتضي وهمه في قوله هنا عن الزهري: «أخبرني أنس». ثانيًا: قال الدارقطني في كتابه «العلل» (٤/ ق ٢٥/ ب) عن هذا الحديث: «اختلف فيه على الزهري: