فرواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري؛ قال: حدثني أنس. وقال ابن المبارك: عن معمر عن الزهري عن أنس. وكذلك قال إبراهيم بن زياد: عن الزهري عن أنس». قال الدارقطني: «وهذا الحديث لم يسمعه الزهري من أنس»، ودلل على ذلك بقوله: ثالثًا: «ورواه شعيب بن أبي حمزة وعقيل عن الزهري؛ قال: حدثني من لا أتّهم عن أنس». قال الدارقطني في «العلل» (٤/٢٥/ ب): «وهو الصواب». رابعًا: وهذا ما رجحه حمزة بن محمد الكناني الحافظ، قال فيما نقل عنه المزي في «تحفة الأشراف» (١/ ٣٩٥): «لم يسمعه الزهري من أنس، رواه عن رجل عن أنس، كذلك رواه عقيل وإسحاق بن راشد وغيره واحد عن الزهري، قال الكناني: «وهو الصواب». خامسًا: ورجح هذا أيضًا ابن حجر، قال في «النكت الظراف» (١/ ٣٩٥) بعد كلام حمزة الكناني، ما نصه: «قلت: وذكر البيهقي في «الشعب» أن شعيبًا رواه عن الزهري: حدثني من لا أتهم عن أنس. ورواه معمر عن الزهري: أخبرني أنس. كذلك أخرجه أحمد عنه: ورويناه في مكارم الأخلاق»، وفي عدة أمكنة عن عبد الرزاق»، قال: «وقد ظهر أنه معلول». سادسًا: قال العراقي في «تخريج أحاديث الإحياء» (٢/ ٨٦٢): «رواه أحمد بسند صحيح على شرط الشيخين، ورواه البزار، وسُمِّي الرجل في رواية له سعد، فيها ابن لهيعة انتهى. ثم تبين له أن هذا غير صحيح، فقال الزبيدي في «إتحاف السادة المتقين» (٨/ ٥١) ما نصه: «قلت: وجدتُ بخط الحافظ في هامش المغني» - وهو تخريج أحاديث الإحياء، وتتمة اسمه: «المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار» للعراقي - عند قوله: «صحيح على شرط الشيخين» ما لفظه: «له علة؛ فإنَّ الزهري لم يسمعه عن أنس فيما يقال»». سابعًا: قال المنذري في «الترغيب والترهيب» (٤ - بعنايتي): «رواه أحمد بإسناد على شرط البخاري ومسلم والنسائي، ورواته احتجا بهم أيضًا إلا شيخه سويد بن نصر، وهو ثقة»، والعجب من بعض المعلقين عليه بقوله: «حسن»! فظاهر إسناده الصحة، وقد تعقب الناجي في عجالة الإملاء المتيسرة (ق ٩٩/ أ - المحمودية) المنذري بقوله: «قلت: النسائي إنما رواه في اليوم والليلة لا في السنن» على العادة المتكررة في هذا الكتاب، لكن اكتفيت بذكر ذلك في نسختي لكثرته، ثم ذكر كلام الحافظ حمزة الكناني والمزي وقال: «وهذه العلة التي فيه لم ينتبه لها المصنف». فهؤلاء الأئمة (الدارقطني، وحمزة الكناني، والبيهقي، والعراقي، وابن حجر، والناجي) رجحوا رواية (الزهري عن مجهول عن أنس)، قال الزهري عن المجهول: «عمن لا =