وسئل إلكيا عن يزيد بن معاوية، فقال: إنه لم يكن من الصحابة، لأنّه ولد في أيام عمر بن الخطاب وأما قول السلف ففيه لأحمد قولان: تلويح وتصريح، ولمالك قولان: تلويح وتصريح، ولنا قول واحد: التصريح دون التلويح!. وكيف لا يكون كذلك وهو اللاعب بالنرد، والمتصيد بالفهد، والمنادم للقرد، ومدمن الخمر، وشعره في الخمر معلوم، ومنه قوله (١):
خذوا بنصيب من نعيم ولذة … فكلّ وإن طال المدى يتصرّم
وكتب فصلا طويلا، ثم قلب الورقة، وكتب:" لو مددت ببياض (٢) لمددت العنان في مخازي هذا الرجل. وكتب فلان بن فلان".
وقد أفتى الإمام أبو حامد الغزالي في مثل هذه المسألة بخلاف ذلك (٣):
فإنه سئل عمّن صرّح بلعن يزيد، هل يحكم بفسقه؟. أم يكون ذلك مرخّصا له فيه؟. وهل كان مريدا قتل الحسين؟. أم كان قصده الدفع؟. وهل يسوغ الترحم عليه، أم السكوت عنه أفضل؟.
= وجاء في حاشية المخطوطة الأصل ما نصه: " الحديث ضعيف لا تقوم به حجة عند العلماء، وكتبة الحديث الذين يتفقهون في معانيه وأحكامه داخلون في اسم الفقهاء، ومن عمم على مجرد الكتابة من غير فقه فليس من الفقهاء، وقد قال ﷺ رب حامل فقه ليس بفقيه ". [الحديث أخرجه الطبراني في الكبير عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، ورمز السيوطي لضعفه. انظر: الجامع الصغير - الحديث رقم ٤٤٠٩]. (١) وفيات الأعيان لابن خلكان ٣/ ٢٧٨. وتمام الأبيات: ولا تتركوا يوم السرور إلى غد … فربّ غد يأتي بما ليس يعلم وانظر: تمام المتون: ٨٢. (٢) البياض: ورق الكتابة. (٣) انظر في ذلك فتوى في شأن يزيد بن معاوية وردت في ابن خلكان ٢٨٨: ٣ وحياة الحيوان للدميري ٢٤٦: ١ (مؤلفات الغزالي: ٤٧).