أستاذ المتأخرين، وأوحدهم علما وزهدا، وعلا، حلّ ربى لا وهدا، علا جدّه، وعرف به معنى الغزالي، الذي ما حاكته خيوط الغمام، وما مات أبو حامد حتى حمد منه خلفا، وشيّد للطلبة كنفا، وأورد ما صفا، وجدّد ما عفا، وأطلع منه بدرا لا يسكن سدفا (١)، بل شمسا اتّخذت له في كل بيت بها شرفا، فما أخلف له وعد، ولا خلد إلى حركة إلا كان فيها أبا سعد (٢).
تفقّه على أبي حامد الغزالي، وغيره، وبرع في الفقه، وصنّف فيه وفي الخلاف، وانتهت إليه رياسة الفقهاء بنيسابور، ورحل إليه الناس من البلاد، واستفاد منه خلق كثير صار أكثرهم سادة، وأصحاب طرق في الخلاف (٣).
وكان له حظّ في التذكير، واستمداد من سائر العلوم، ودرّس بنظامية نيسابور، ثم درّس بمدينة هراة، بالنظامية (٤).