وسمع: من عبد اللطيف بن أبي سعيد، والقاسم بن عساكر، وطائفة من المشايخ، ولم يكثر من السماع.
حدّث عنه الدمياطي، وابن دقيق العيد، وأبو الحسين اليونيني، وشهاب الدين ابن فرج، والقاضي جمال الدين محمد بن المالكي، وعلم الدين الدواداري، وخطيب حلب أبو عبد الله بن بهرام، والمصريون (١).
وبرع في العربية، والأصول، وبلغ رتبة الاجتهاد، وتخرج به الأصحاب، وانتهت إليه معرفة المذهب، مع الذكاء المفرط، وسعة المعرفة، وفقه النفس، والعبادة، والنسك، والقول بالحق المر، وقد ولي خطابة دمشق بعد الدولعي.
قال الشريف عز الدين في الوفيات: " حدّث ودرّس، وأفتى، وصنّف، وولي الحكم بمصر مدة، والخطابة بجامعها العتيق، وكان علم عصره في العلم، جامعا لفنون متعددة، عارفا بالأصول والفروع العربية، مضافا إلى ما جبل عليه من ترك التكلّف، والصلابة في الدين، وشهرته تغني عن الإطناب في وصفه (٢).
ولي الخطابة، فلما تملك دمشق الملك الصالح إسماعيل، وأعطى الفرنج الشقيف وصفد، تألم الشيخ، ونال من الصالح، وترك الدعاء له في الخطبة عمدا، فعزله واعتقله ثم أطلقه، فنزح هو وابن الحاجب إلى مصر، فتلقّاه السلطان نجم الدين، وبالغ في احترامه إلى الغاية، واتّفق موت قاضي القاهرة شرف الدين بن عين الدولة، فولّى بعده قاضي القضاة بدر الدين السنجاري، ولي قضاء مصر نفسها، والوجه القبلي الشيخ عز الدين مع خطابة جامع مصر، فاتّفق أن بعض غلمان الصاحب معين الدين بن الشيخ بنى بنيانا على سطح مسجد بمصر، وجعل فيه طبلخاناة الصاحب، فأنكر الشيخ عز الدين ذلك