للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال شيخنا ابن الزملكاني: لو لم يقدر الله أن ابن الخويي يجيء إلى دمشق لما جاء منا فاضل.

وبه انتفع الجماعة ابن الوكيل، وابن الزملكاني، وابن الفركاح، وغيرهم.

واشتغلوا عليه، وأذن لهم بالفتوى، ثم كان ينبه عليهم، ويذكرهم بالعلم والفضيلة.

ولد في شوال، سنة ست وعشرين وستمائة، ونشأ بدمشق في صغره، ومات والده وله إحدى عشرة سنة، فبقي منقطعا بالعادلية، ثم أدمن الدرس والسهر والتكرار مدة بالمدرسة، وحفظ عدة كتب، وعرضها، وتنبّه، وتميّز على أقرانه، وسمع في صغره من ابن اللتي، وابن المقير، والسخاوي، وابن الصلاح، وأجاز له خلق من أصبهان، وبغداد، ومصر، والشام، وخرّج له تقيّ الدين ابن عبيد الحافظ معجما حافلا (١).

وحدّث بمصر، وصنّف كتابا كبيرا في مجلد يحتوي على عشرين علما (٢).

وأجاز له عمر بن كرم، وأبو حفص السهروردي، وابن منده، وهذه الطبقة، ولازم الاشتغال في كبره، وصنّف، وشرح "الفصول" لابن معطي، ونظم: "علوم الحديث" لابن الصلاح، و"الفصيح" لثعلب، و"كفاية المتحفّظ"، وشرح من أول "الملخّص" للقابسي خمسة عشر حديثا في مجلّد.

قال الذهبي: فلو تمّ هذا الكتاب لكان أكبر من "التمهيد" وأحسن (٣).

وله مدائح نبوية، وكان من الأذكياء الموصوفين، وانتظار (٤) المصنفين، يبحث


(١) انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ١٩٢ - ١٩٣.
(٢) انظر: فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي ٣/ ٣١٣، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ١٩٣.
(٣) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ١٩٣.
(٤) الأصل: الانتظار.

<<  <  ج: ص:  >  >>