بتوئدة وسكينة، ويحب الذكي، وينوّه باسمه، وكان حسن الأخلاق، حلو المجالسة، ديّنا، متصوّنا، صحيح الاعتقاد، يحب الحديث وأهله، ويقول: أنا من الطلبة.
درّس وهو شابّ بالدماغية (١)، ثم ولي قضاء القدس من قبل هولاكو (٢).
قال الذهبي: ثم انجفل إلى القاهرة، فولي قضاء القاهرة (٣)، والوجه البحري خاصة، اقتطع له من ولاية الوجيه البهنسي، وأقام البهنسي على قضاء مصر والوجه القبلي إلى أن توفي.
قال أبو حيان: تولى القضاء بالمحلة من الغربية، ثم تولّى قضاء القاهرة، وما ينسب إليها، انتهى.
وتولّى موضعه تقي الدين ابن بنت الأعز، ثم نقل الخويي إلى الشام، ومات الخضر السنجاري، فجمع قضاء الديار المصرية لابن بنت الأعز، ولما مات ابن الزكي بدمشق نقل ابن الخويي إليها (٤).
سمع منه: ابن الفرضي، والمزي، والبرزالي، والختني، وغيرهم (٥)، وروى صحيح البخاري بالإجازة نوبة عكا، وسمع منه خلق. قال أبو حيان: سمعنا عليه مسند الدارمي، انتهى.
وكان يعرف من العلوم: التفسير، والأصولين، والفقه، والنحو، والخلاف،
(١) الدماغية: مدرسة داخل باب الفرج، قال ابن شداد: المدرسة الدماغية أنشأتها جدة فارس الدين ابن الدماغ، زوجة شجاع الدين بن الدماغ العادلي، في سنة ٦٣٨ هجرية، وأول من درس بها من الشافعية شمس الدين الخويي. انظر: الدارس للنعيمي ١/ ٢٣٦. (٢) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ١٩٢. (٣) قضاء المحلة وبهنسا، كما في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ١٩٣. (٤) فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي ٣/ ٣١٣ - ٣١٤، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ١٩٣. (٥) في الأصل المخطوط: "وغيرهما".