الأخنسي (١)، قال: غزا النَّبيُّ ﷺ خيبر ففتحها الله له، فقال للمسلمين:«إنَّ خيبر كانت لمن شهد الحديبية خاصة، وإن إخوانكم هؤلاء شهدوا معكم، فألا تشركونهم؟» وكان قد أدركه بها ركب من شنوءة (٢)، فيهم: الطفيل بن عمرو، وأبو هريرة، فقال المسلمون:«نعم، افعل يا رسول الله»، فأسهمهم معهم. وكانت قسمت نصفين، فكانت الشق ونطاة نصفا، وكانت الوطيح (٣)، وسلالم (٤)، ووحدة (٥) نصفًا، فهذا النصف لرسول الله ﷺ، وكان للمسلمين الشّق ونطاة (٦).
(١) عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس الثقفي، الأخنسي حجازي، صدوق له أوهام، من السادسة. ٤. التقريب (ص ٦٦٨). (٢) شنوءة: بفتح المعجمة وضم النون وسكون الواو بعدها همزة ثم هاء تأنيث، حي من اليمن ينسبون إلى شنوءة، وهو عبد الله بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، ولقب شنوءة لشنان كان بينه وبين أهله. قال ابن قتيبة: سُمي بذلك من قولك رجل فيه شنوءة أي: تقزز والتقزز بقاف وزايين التباعد من الأدناس. انظر: الأنساب للسمعاني (٧/ ٣٩٤)، فتح الباري (٦/ ٤٩٤). (٣) الوطيح: بفتح أوله وكسر ثانيه ثم ياء وحاء مهملة الوطيح: ما تعلق بالأظلاف ومخالب الطير من المغرة والطين وأشباه ذلك. وتواطحت الإبل على الحوض إذا ازدحمت، والوطيح: حصن من حصون خيبر. قال السهيلي: سُمي بالوطيح بن مازن رجل من ثمود. وكان الوطيح أعظمها وآخر حصون خيبر فتحًا. ويقع الآن غربي بلدة الشريف قاعدة خيبر. انظر: معجم البلدان (٥/ ٣٧٩)، وفاء الوفا (٤/ ٤٢٢)، معجم المعالم الجغرافية في السيرة (ص ٩٩) (٤) سلالم: بضم أوله وبعد الألف لام مكسورة، حصن بخيبر وكان من أحصنها وآخرها فتحا على رسول الله ﷺ. ويقع الآن قرب بلدة الشريف. انظر: معجم البلدان (٣/ ٢٣٣)، وفاء الوفا (٤/ ٢٣٣)، معجم المعالم الجغرافية في السيرة (ص ٩٩). (٥) وَحْدَة: بالفتح ثم السكون ودال مهملة وهاء، والوخد سعة الخطو في المشي. قرية من قرى خيبر الحصينة، بها نخل. انظر: انظر: معجم البلدان (٥/ ٣٦٤)، النهاية (٥/ ١٦٣). (٦) لم أجد من أخرج هذا الحديث غير المصنف. =