للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فشَهِدْتُ مع رسول الله الخندق حُرًَّا (١)، ثم لم يفتني معه مشهد (٢).

زاد أحمد في روايته بإسناده عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن رجلٍ من عبد القيس، عن سلمان قال: لما قلت: وأين تقع هذه من الذي علي يا رسول الله؟! أخذها رسول الله فقلبها (٣) على لسانه، ثم قال: «خُذْها فأَوْفِهم منها»، فأخذتها فأوفَيْتُهم منها حقهم كله أربعين أُوقِيَّةً (٤).

زاد العَدَني في روايته بإسناده عن ابن إسحاق، قال: وحدثني عاصم بن عمر، عن رجل من عبد القيس أنَّه سمع عمر بن عبد العزيز يقول: حدثني من حدثه سلمان أنه كان في حديثه حين ساقه لرسول الله : أنَّ صاحب عمورية قال له: إذا رأيت رجلًا بكذا وكذا من أرض الشام بين غَيْضتين، يخرج من هذه الغيضة إلى هذه الغَيْضة في كلِّ سنَةٍ مرَّةً ثم يخرج مِثْلَها مِنْ العام القابل ليلةً مِنْ السَّنة معلومةً، يتعرَّضُه النَّاس، ويُداوي الأسقام، يدعو لهم فيُشْفَوْن، فَانْتِه فَسَلْه عن هذا الدين الذي تلتمس.

قال: فجِئْتُ، حتى أقَمْتُ مع النَّاس بين تَيْنِكَ الغَيْضتين، فلما كانت الليلة التي يخرج فيها من الغيضة إلى الغيضة، خرج وغلبني الناس عليه، حتى دخل الغَيْضة الأخرى، وتوارَى مِنِّي إلا مَنْكِبَيْه، فتناوَلْتُه فأَخَذْتُ بِمَنكِبَيْه، فلم يلتفت إليَّ، وقال: مالك؟ قلت: أسألُكَ عن دين إبراهيم الحنيفية، فقال: إنَّك


(١) (حرًا) ليست في مطبوعة المسند.
(٢) أسنده المصنف من طريق أحمد، وهو في «المسند» ٣٩ (٢٣٧٣٧)، ومن طريق الطبراني، وهو في «الكبير» ٦ (٦٠٦٥)، ومن طريق أبي نعيم، وهو في «تاريخ أصبهان» ١: ٧٥.
قال الهيثمي ٩: ٣٣٦ عن هذه الرواية: «رجالها رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق، وقد صرح بالسماع، وفي التقريب» (٥٧٢٥): «محمد بن إسحاق … إمام المغازي، صدوق يدلس» قلت: انتفت تهمة التدليس هنا لتصريحه بالسماع عند أحمد، وسيأتي قول المصنف: «ثابت الإسناد»، وهو كما قال.
(٣) ش: ١٢١/ ب.
(٤) «المسند» ٣٩ (٢٣٧٣٨) وإسناد هذه الرواية ضعيف؛ لإبهام الرجل من عبد القيس.

<<  <  ج: ص:  >  >>