للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وحدة وسلالم والكتيبة والوطيح، الذي صنع بأهل الشق ونطاة، أرسلوا إليه فصالحوه على أنَّ له كل شيء لهم إلا أنفسهم، وأن رسول الله يخرجهم إذا أراد، فجعل على مثل ما جعل عليه أموال السُّرير على ثمانية عشر سهما، وأعطى عليا من ذلك سهما، وأعطى عباسًا وعقيلا سهما سهما، وأطعم أزواجه سهمين، وسألت يهود رسول الله أن يقرهم بخيبر ويقاسمهم أموالهم على نصف ما يخرج منها، ففعل، على أنهم يكونون على ذلك ما بدا له، فإذا أراد أن يخرجهم أخرجهم فكانوا على عهد رسول الله سهما لهم. وأعطى رسول الله أزواجه الخمس، فكانوا على ذلك زمان النَّبيِّ ، وأبي بكر ، وبعض زمان عمر ، ثم بدا لهم أن يخرجوهم، فأذن في الناس أن تخرج اليهود من خيبر، وقاسم أموالهم، فخرج الناس معهم، وخرج يزيد بن ثابت وجبار بن صخر من بني سلمة، فقسماها على الناس، وأجلى يهود إلى الشام، وزعم: أنه خير أزواج النَّبيِّ فيما كان أجرى عليهن، فقال: «من أحبَّ منكنَّ أن نعطيه من النخل ما يخرص مثل الذي أعطاه رسول الله من التمر، ومن الزرع ما يكون فيه مثل ما أعطاه من الشعير، فيكون له أصولها وماؤها وأرضها». فأخذت عائشة النَّخل. فلما ضرب السُّهمان، ضرب في نطاة، فكان أول سهم خرج منها سهم الزبير ، وهو الخوع (١) وتابعه السُّرير، ثمَّ كان سهم بني بياضة (٢) الثاني، ثمَّ


= (ص ١٥٧).
(١) الخوع: بفتح أوله، جبل أو موضع قرب خيبر معروف، والخوع في لغتهم جبل. انظر: معجم البلدان (٢/ ٤٠٦).
(٢) بنو بياضة: بطن من الأنصار، وهو بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، ومنهم سلمة بن صخر البياضي له صحبة. انظر: اللباب في تهذيب الأنساب (١/ ١٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>