ذكر فاطمة والعباس وعلي وطلب ميراثهم من تركة النبي ﷺ كانت عليها في عهد رسول الله ﷺ، ولأعملن فيها بما عمل رسول الله ﷺ، فأبى أبو بكر ل أن يدفع إلى فاطمة ﵂ منها شيئًا. فوجدت فاطمة على أبي بكر ﵁ في ذلك، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله ﷺ ستة أشهر. فلما توفيت دفنها علي ليلا، ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلى عليها علي ﵁(١).
[٦٠٢]-[١٣٦] حدثنا إسحاق بن إدريس قال: حدثنا محمد بن ثور (٢)، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂: أن فاطمة والعباس ﵄ أتيا أبا بكر ﵁، يلتمسان ميراثهما من رسول الله ﷺ، وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك (٣) من خيبر فقال لهما أبو بكر ﵁: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا نورث ما تركنا صدقة، إنَّما يأكل آل محمد من هذا المال»، وإني والله لا أغير أمرًا رأيت رسول الله ﷺ يصنعه إلا صنعته. قال: فهجرته فاطمة ﵂، فلم تكلمه في ذلك المال حتى ماتت (٤).
(١) أخرجه البخاري (٧/ ٥٦٤ ح ٤٢٤٠، ٤٢٤١)، ومسلم (١٢/ ١١٠ ح ١٧٥٩) من طريق ليث، عن عقيل، عن ابن شهاب به بمثله، مع زيادة قصة مبايعة علي لأبي بكر ﵄. أما سند المصنف: فشيخه فيه الوليد بن محمد الموقري متروك الحديث. لكن الحديث ثابت عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵁: كما في الصحيحين. (٢) محمد بن ثور الصنعاني، أبو عبد الله العابد، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسعين تقريبا. د س. التقريب (ص ٨٣١). (٣) هكذا في الأصل والسياق يقتضي زيادة: (وَسَهْمَهُ)، وهي في صحيح البخاري ح (٦٧٢٥)، وصحيح مسلم ح (٥٣/ ١٧٥٩). (٤) أخرجه البخاري (٧/١٢ ح ٦٧٢٥، ٦٧٢٦)، ومسلم (١٢/ ١١٥ ح ٥٣/ ١٧٥٩) من طريق معمر، عن الزهري به، بمثله. أما سند المصنف: فضعيف جدا؛ لأن شيخه إسحاق بن إدريس الأسواري، كان يضع الحديث. لكن الحديث ثابت من طريق معمر، عن الزهري كما في الصحيحين.