[٦٠٧]-[١٤١] حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير (١) قال: حدثنا فضيل بن مرزوق (٢) قال: حدثني النُّميري بن حسان (٣) قال: قلت لزيد بن علي (٤) - رحمة الله عليه - وأنا أريد أن أهجن (٥) أمر أبي بكر: إنَّ أبا بكر ﵁ انتزع من فاطمة ﵂ فدك. فقال: إنَّ أبا بكر ﵁ كان رجلا رحيما، وكان يكره أن يغير شيئًا تركه رسول الله ﷺ، فأتته فاطمة ﵂ فقالت: إنَّ رسول الله ﷺ أعطاني فدك. فقال لها: هل لك على هذا بينة. فجاءت بعلي ﵁ فشهد لها، ثمَّ جاءت بأم أيمن (٦) فقالت: أليس تشهد أني من أهل الجنة؟ قال: بلى - قال أبو أحمد (٧): يعني أنها قالت ذاك لأبي بكر
(١) محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي، أبو أحمد الزبيري، الكوفي، ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومائتين. ع. التقريب (ص ٨٦١). (٢) فضيل بن مرزوق الأغرّ، بالمعجمة والراء، الرقاشي، الكوفي أبو عبد الرحمن، صدوق يهم ورمي بالتشيع، من السابعة، مات في حدود سنة ستين. ي م ٤. التقريب (ص ٧٨٦). (٣) لم أقف على من ذكر هذا الراوي. (٤) زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسين المدني، ثقة،، من الرابعة، وهو الذي ينسب إليه الزيدية، خرج في خلافة هشام بن عبد الملك، فقُتل بالكوفة سنة اثنتين وعشرين، وكان مولده سنة ثمانين. د ت عس ق. التقريب (ص ٣٥٥). (٥) أُهَجِّن: الهجنة من الكلام: ما يَعِيبك. انظر لسان العرب (١٥/٣٠). (٦) أم أيمن: مولاة النبي ﷺ، وحاضنته. اسمها بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان. وكانت لأم رسول الله ﷺ وكان رسول الله ﷺ يقول: «أم أيمن أمي بعد أمي». أعتق رسول الله ﷺ أم أيمن حين تزوج خديجة، وكان زيد بن حارثة لخديجة فوهبته لرسول الله ﷺ فأعتقه وزوجه أم أيمن بعد النبوة فولدت له أسامة. ماتت في أوائل خلافة عثمان ﵁. انظر: طبقات ابن سعد (١٠/ ٢١٢)، الإصابة (١٤/ ٢٩١). (٧) هو شيخ ابن شبة محمد بن عبد الله بن الزبير.