ورثتي شيئًا مما تركت، ما تركته صدقة»، فكانت هذه الصدقة بيد عليّ ﵁ غلب العباس ﵁ عليها، وكانت فيها خصومتهما، فأبى عمر ﵁ أن يقسمها بينهما، حتى أعرض عنها العباس ﵁، وغلبه عليها على ﵁ ثم كانت على يد حسن بن عليٍّ (١)، ثمَّ بيد حسين (٢)، ثم بيد علي بن حسين، وحسن بن حسن (٣) كلاهما يتداولانها، ثم بيد زيد بن حسن (٤)، وهي
(١) الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، حفيد رسول الله ﷺ ابن بنته فاطمة ﵂، وابن ابن عمه علي بن أبي طالب، يكنى أبا محمد، ولدته أمه فاطمة بنت رسول الله ﷺ في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة. كان الحسن أشبه الناس برسول الله ﷺ ما بين الصدر إلى الرأس. وتواترت الآثار الصحاح عن النبي ﷺ أنه قال لحسن بن علي: «إن ابني هذا سيد وعسى الله أن يبقيه حتى يصلح به بين فئتين عظمتين من المسلمين». مات الحسن بن علي بالمدينة واختلف في وقت وفاته، فقيل: مات سنة تسع وأربعين وقيل: بعد ذلك، ودفن ببقيع الغرقد. انظر: الاستيعاب (٣/ ٩٩)، الإصابة (٢/ ٥٣٤) (٢) الحسين بن علي بن أبي طالب، أمه فاطمة بنت رسول الله ﷺ، يكنى أبا عبد الله، ولد لخمس خلون من شعبان سنة أربع. قال الواقدي: علقت فاطمة بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة، وروى جعفر بن محمد عن أبيه قال: لم يكن بين الحسن والحسين إلا طهر واحد. عق عنه رسول الله ﷺ كما عق عن أخيه، وكان الحسين فاضلا دينا كثير الصيام والصلاة والحج. قتل يوم الجمعة لعشر خلت من المحرم يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، بكربلاء من أرض العراق بناحية الكوفة. انظر: الاستيعاب (٣/ ١١٤)، الإصابة (٢/ ٥٤٧) (٣) الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: ابن سبط رسول الله ﷺ، الهاشمي، العلوي، المدني، أبي محمد، توفي سنة تسع وتسعين، وقيل في سبع وتسعين. قال الذهبي: وقيل كانت شيعة العراق يمنون الحسن الإمارة مع أنه كان يبغضهم ديانة. وكان يصلح للخلافة. انظر: الطبقات لابن سعد (٧/ ٣١٣)، سير أعلام النبلاء (٤/ ٤٨٣). (٤) زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ابن سبط رسول الله ﷺ، قال عمر بن عبد العزيز: =