للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأمي ووالد ولدك، وعلى السمع والبصر كتاب الله وحقُّ رسول الله وحقّ قرابته، وأنا أقرأ من كتاب الله الذي تقرئين ولم يبلغ علمي فيه أنَّ الذي قرأ رسول الله هذا السهم كله من الخمس يجري بجماعته عليهم. قالت: أفلك هو ولأقربائك؟ قال: لا، وأنت عندي أمينة مصدقة، فإن كان رسول الله عهد إليك في ذلك عهدًا، أو وعدك موعدًا أوجب لك حقًا صدقتك وسلمته إليك. قالت: لم يعهد إليَّ في ذلك بشيء إلا ما أنزل الله فيه القرآن، أنَّ رسول الله حين أنزل عليه ذلك فقال: «أبشروا آل محمد، فقد جاءكم الغنى» قال أبو بكر : صدقت فلكم الغنى، ولم يبلغ علمي فيه ولا هذه الآية إلى أن يسلم هذا السهم كله كاملًا، ولكن الغنى الذي يغنيكم ويفضل عنكم، وهذا عمر بن الخطاب، وأبو عبيدة بن الجراح وغيرهما فاسأليهم عن ذلك، فانظري هل يوافق على ذلك أحد منهم؟ فانصرفت إلى عمر ، فذكرت له مثل الذي ذكرت لأبي بكر بقصته وحدوده، فقال لها مثل الذي كان راجعها به أبو بكر ، فعجبت فاطمة، وظنت أنهما قد تذاكرا ذلك واجتمعا عليه (١).

[٦٢٧]-[١٦١] حدثنا هارون بن عمر قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا إسماعيل - يعني ابن عياش (٢) - عن محمد بن السائب، عن أبي صالح


(١) أخرجه أبو إسماعيل البغدادي في تركة النبي (١/ ٨٧) من طريق علي بن عياش الحمصي، عن صدقة الدمشقي أبي معاوية به، بمثله.
دراسة الإسناد: الحديث غالب رواته ضعفاء. لكن له شاهد من حديث عائشة سبق برقم [١٣٥]، أخرجه البخاري (٧/ ٥٦٤ ح ٤٢٤٠، ٤٢٤١)، ومسلم (١٢/ ١١٠ ح ١٧٥٩) من طريق الزهري، فيكون الحديث بهذا الشاهد حسنًا لغيره.
(٢) إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي، بالنون، أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين، وله بضع=

<<  <  ج: ص:  >  >>