للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سلام أبو المنذر (١) قال: حدثنا عبد الملك بن أيوب النميري (٢)، ودفع إلي صحيفة زعم أنها رسالة عمر بن عبد العزيز (٣)، كتب بها إلى رجل من قريش (٤): «أما بعد، فإنَّ الله أنزل القرآن على محمد هدى وبصائر لقوم يؤمنون، فشرع الهدى ونهج السبيل، وصرف القول، وبين ما يؤتى مما ينال به رضوانه وينتهى به عن معصيته، وأحل حلاله وحرم حرامه، فجعله ضيقا مرغوبًا عنه مسخوطا على أهله، وجعل ما أحل من الغنائم، وبسط لهم منها ولم يحظره عليهم كما ابتلى به أهل النبوة والكتاب من قبلهم، فكان من ذلك ما نقل نبي الله خاصة مما غنمه من أموال قريظة والنضير، إذ يقول حميد هو: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ حتى بلغ: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٥)، فكانت تلك الأموال خالصة لرسول الله لم يجب لأحد فيها خمس ولا مغنم، إذ تولَّى (رسول) (٦) الله أمرها على ما يلهمه الله من ذلك ويأذن له به، لم يضربها رسول الله ، ولم يحزها لنفسه ولا أقربائه،


(١) سلام بن سليمان المزني، أبو المنذر القارئ النحوي البصري، نزيل الكوفة، صدوق يهم، قرأ على عاصم، من السابعة، مات سنة إحدى وسبعين. ت س. التقريب (ص ٤٢٦).
(٢) لم أقف على من ذكر هذا الراوي.
(٣) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أمير المؤمنين، أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، ولي إمرة المدينة للوليد، كان مع سليمان كالوزير، وولي الخلافة بعده، فعد مع الخلفاء الراشدين من الرابعة، مات في رجب سنة إحدى ومئة، وله أربعون سنة، ومدة خلافته سنتان ونصف. ع. التقريب (ص ٧٢٤).
(٤) لم أقف على من ذكره، فهو مبهم.
(٥) سورة الحشر الآية (٦).
(٦) ليست في الأصل، والسياق يقتضيها.

<<  <  ج: ص:  >  >>