هذا الحديث من هذا الوجه تفرد به عبد الله بن عبد القُدُّوس بهذا السياق، وهو يتكلم (١) فيه، وقد تابعه سفيان وشَرِيكَ على بعض الحديث.
وعن أبي الطفيل رواية أخرى تُخالِفُ هذه الرواية في بعض الألفاظ (٢).
وقد حكم الحاكم أبو عبد الله النَّيْسابوري بصحة حديث أبي الطفيل، عن سلمان في إسلامه، فلا أدري أراد به هذا الطريق، أو الطريق الآخر؟ (٣).
وهذا الذي أمليناه لفظ رواية سعيد (٤) إلا ما بينته.
* * *
= وأسنده أيضًا من طريق أبي نعيم عن حبيب بن الحسن، وهو في «الحلية» ١: ١٩٠، وفي «تاريخ أصبهان» ١: ١٠٦ مختصرًا. قال الهيثمي: ٣٣٩: «فيه: عبد الله بن عبد القدوس، ضعفه أحمد والجمهور، ووثقه ابن حبان، وقال: ربما أغرب، وبقية رجاله ثقات». وأخرجه الحاكم ٤ (٦٦٢٣) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، عن عبد الله بن عبد القدوس به، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي قائلًا: «فيه: ابن عبد القدوس، وهو ساقط، وابن ناصر الدين في جامع الآثار» ١: ٢٥٠ فقال: وأنَّى له الصِّحَّة، وابن عبد القدوس ضعفوه؟!». وأورده الذهبي في «السِّير» ١: ٥٣٢ - ٥٣٤ ثم قال: «هذا حديث منكر، غير صحيح، وعبد الله بن عبد القدوس متروك، وقد تابعه في بعض الحديث: الثَّوْرِيُّ، وشريك، وأما هو فسَمَّن الحديثَ، فأفسده، وذكر مكَّةَ والحِجْرَ، وأنَّ هناك بساتين، وخبط في مواضع … ». قلت: بعض الحديث الذي رواه سفيان الثوري هو قول سلمان ﵁: «أنا من جي» فقط، رواه أحمد - كما في «العلل» ٢ (٢٦٦٧، ٥٥٧٩) - عن معاوية بن هشام. والطبراني في (الكبير) ٦ (٦٠٧٤) من طريق عبد الله بن الحكم بن أبي زياد القطواني. كلاهما عن سفيان، به. والبعض الذي رواه شَريك: هو قول سلمان: كان النَّبِيُّ ﷺ يقبل الهدية، ولا يقبل الصدقة. أخرجه أحمد ٣٩ (٢٣٧٠٤) عن يحيى بن إسحاق، وعبد الله في زوائده عن علي بن حكيم، والطبراني في (الكبير) ٦ (٦٠٧١) من طريق ابن الأصبهاني. ثلاثتهم عن شريك، به. (١) (يتكلم) كما في المخطوطتين. (٢) هي الرواية التالية عند المصنف. (٣) تصحيح الحاكم جاء بعد رواية ابن عبد القدوس، وتعقبه الذهبي كما تقدم. (٤) هو سعيد بن سليمان الواسطي، وسبق تنبيه المصنف على هذا أول الرواية.