قال الإمام - حرسه الله -: قد ذكرنا هذا الحديث من رواية عبد الله بن عبد القدوس، عن عُبَيدِ المُكْتِب، عن أبي الطُّفَيل، عن سلمان (١)، وأن سفيان الثوري وشَرِيكًا رَوَيا بعضَه عن عُبَيدٍ، عن أبي الطُّفيل.
ورواه أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن العلاء، عن عامر - وهو أبو الطفيل ..
ورواه المبارك بن سعيد أخو سفيان، عن أبيه، عن عُبَيدٍ المُكْتِب، عن أبي البختري، عن سلمان.
وفي جميع هذه الروايات قال: كنتُ رجلًا من أهل جيّ.
ورواه الفِرْيابي وغيره عن سفيان، عن عوف، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: كنتُ مِنْ أهلِ رامَهُرْمُزَ (٢).
والمرأة الفارسية التي لَقِيها سَلْمانُ: سمَّاها أبو عبد الله بنُ مَنْدَه: أَمَةَ الله (٣)، وفي رواية قال: فرأيتُ امرأةً تَغْزِلُ غَزْلًا قد أسلمت، أصلها من أصبهان.
وهذا الطريق الذي أمليناه عالٍ، كأنّي سَمِعْتُه مِنْ أصحاب أبي عبد الله، وأبي بكر بن مَرْدُويَها رحمهما الله.
* * *
١٩١ - أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس بن محمد الكوشيذي، قال:
= السابقة، لكن لم أقف على من نسبه بكريًا! وفي السند (ابن لهيعة) ضعفوه لاختلاطه بعد احتراق كتبه. (١) رواية عبد الله بن عبد القدوس تقدمت برقم (١٨٩). (٢) يجمع بينهما ما تقدم في الرواية رقم (١٨٥) - إن صحت -: «إِنِّي كنتُ ممَّنْ وُلِد برامهُرْمُزَ، وبها نشَأْتُ، وأَمَّا أبي فمن أهل أَصْبَهان»، وتقدم في التعليق على (١٨٤): «جي مدينة ناحية أصبهان». (٣) (أمة الله) كذا هنا، وفي «أسد الغابة» ٦: ٢٥، و «الإصابة» ١٣: ١٦٠ (١٠٩٧١) نقلًا عن ابن منده في «تاريخ أصبهان»: أمة الفارسية.