[٦٥٧]-[١٩١] قال أبو غسَّان: وهذه نسخة كتاب صدقة عليّ بن أبي طالب ﵁ حرفًا بحرف نسختها على نقصان هجائها وصورة كتابها، أخذتها من أبي، أخذها من حسن بن زيد.
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم هذا ما أمر به وقضى به في ماله عبد الله عليّ أمير المؤمنين، ابتغاء وجه الله ليولجني الله به الجنَّة، ويصرفني عن النَّار ويصرف النَّار عنِّي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، أنَّ ما كان لي بينبع من ماء يعرف لي فيها وما حوله صدقة ورقيقها، غير أنَّ رباحًا (١)، وأبا نيزر (٢)، وجبيرًا (٣) عتقاء، ليس لأحد عليهم سبيل، وهم موالي يعملون في الماء خمس حجج، وفيه نفقتهم ورزقهم ورزق أهليهم. ومع ذلك ما كان بوادي القرى، ثلثه مال ابني قطعة ورقيقها صدقة، وما كان لي بترعة وأهلها صدقة، غير أن زريقًا (٤) له مثل ما كتبت لأصحابه. وما كان لي بأذنية وأهلها
(١) لم أقف له على ترجمة. (٢) أبو نيزر: بكسر أوله وسكون التحتانية المثناة وفتح الزاي المنقوطة بعدها مهملة، قال الحافظ ابن حجر: ذكره الذهبي مستدركًا، وقال: يقال إنه ولد النجاشي، جاء وأسلم، وكان مع النبي ﷺ في مؤنته .. وقيل: إن أبا نيزر كان من أبناء بعض ملوك الأعاجم، فرغب في الإسلام صغيرًا، فأسلم عند النبي ﷺ فكان معه في مؤنته، ثم كان مع فاطمة، ثم مع ولدها، وكان يقوم بضيعتي علي اللتين في البقيع تسمّى إحداهما البغيبغة والأخرى عين أبي نيزر، فذكر أن عليًا أتاه فأطعمه طعامًا فيه قرع صنعه له بإهالة، فأكل وشرب من الماء، فذكر قصة أنه كتب بتحبيس الضيعتين، فذكر صفة شرطه، ومنه أنه وقفهما على فقراء المدينة وابن السبيل إلا أن يحتاج الحسن أو الحسين فهما طلق، وفي آخر الخبر: إن الحسين احتاج لأجل دين عليه، فبلغ ذلك معاوية، فدفع له في عين أبي نيزر مائة ألف، فأبى أن يبيعها وأمضى وقفها. انظر: الإصابة (١٣/١٧). (٣) لم أقف له على ترجمة. (٤) زريق القرشي المدني مولى علي بن أبي طالب، وفد على عمر بن عبد العزيز وكان قد حفظ =