للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

معاوية سمع من ابن عباس فأنكره عليه أن يكون الفرعوني هو الذي أفشى على موسى أَمْرَ القتيل الذي قتله، قال: كيف يُفْشِي عليه ولم يكن عَلِم به، ولا ظهر عليه إلا للإسرائيلي الذي حضر ذلك وشَهِده؟! فغضب ابنُ عباس ، فأخذ بيد معاوية فانطلق به إلى سعد بن مالك الزهري فقال له: يا أبا إسحاق هل تذكر يومًا حدثنا رسول الله عن قتيل موسى الذي قتل من آل فرعون، الإسرائيلي أفشى عليه أم الفِرْعوني؟ قال: إنما عَلِمه الفرعوني لما سمع من الإسرائيلي الذي شهد ذلك وحضره (١).

هذا حديث مشهورٌ مِنْ حديث يزيد بن هارون، رواه (٢).

القصة (٣).

وقال إسحاق: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أَيُّوبُ، عن عكرمة. وعبد الرزاق، عن أيُّوبَ، عن عكرمة قال: لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾


(١) أسنده المصنف من طريق ابن منيع، وروايته في «إتحاف الخيرة» ٦ (٥٧٦٠)، ومن طريق ابن أبي عمر، وعزاه إليه السيوطي في «الدر المنثور» ١٠: ١٧٥.
وأخرجه النسائي في «السنن الكبرى» ١٠ (١١٢٦٣)، وأبو يعلى ٥ (٢٦١٨)، والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» ١ (٦٦) من طرق عن يزيد بن هارون، به.
قال الهيثمي في «المجمع» ٧: ٦٦: «رجاله رجال الصحيح، غير أصبغ بن زيد، والقاسم بن أبي أيوب، وهما ثقتان»، وقال البوصيري في الإتحاف ٦: ٢٤٤: «هذا إسناد صحيح، القاسم بن أبي أيوب وثقه ابن سعد، وأبو داود، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وأصبغ بن زيد: وثقه أحمد وابن معين والنسائي، وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين».
وقال ابن كثير في تفسيره ٥: ٢٩٣: «هو موقوف من كلام ابن عباس، وليس فيه مرفوع إلا قليل منه، وكأنه تلقاه ابن عباس مما أبيح نقله من الإسرائيليات عن كعب الأحبار أو غيره، والله أعلم، وسمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول ذلك أيضًا».
(٢) بداية سقط بانتهاء لوحة: ١/ ٢٣١ أ.
(٣) بداية لوحة ٢٣٥/ ب والنص منقطع عما سبق، والمراد بالقصة هنا: قصة الملاعنة بين هلال بن أمية وامرأته، وسيأتي تخريجها.

<<  <  ج: ص:  >  >>