وكانت له بغلة يقال لها: الأَيْلِيَّة، وكانت محذوفة طويلةً كأنما تقوم على رماح، حسنةَ السَّيْر، فأعجبته، وهي التي قال له علي ﵁ فيها: إن كانت أعجبتك هذه البغلة، فإنَّا نصنَعُ لكَ مِثْلَها، قال:«وكيف ذلك؟» قال: هذه أمها (١) فرس عربية، وأبوها حمار، فلو أنزَيْنا على فرس عربية حمارًا، لجاءت بمثل هذه البغلة، فقال:«إنَّما يفعل ذلك الذين لا يعلمون».
قال ابن عباس ﵄: فأبى النَّبِيُّ ﷺ، ثم تقدم إلينا معاشر بني هاشم خاصَّةً أَنْ لا تُنْزِيَ الحمُرَ على الخيل العراب، فمضَتْ السُّنَّة في أصحاب رسول الله ﷺ عامة.
وكان له حمارُ يُدْعَى عُفَيرًا، ويقال له: اليغفور، وكان أخضر.
وكانت له ناقةٌ تُسمى العضباء، ويقال القَصْواء، وكانت صهباء.
وكانت له شاة يشرب لبنها، يقال لها: غَيْثة، ويقال: غَوْثَة.
وكان له قدحان، اسم أحدهما: الرَّيَّان، والآخَرِ: المُضبَّب، وكان يَسَعُ كلُّ واحد منهما قَدْرَ مُدّ، فيه ثلاثُ ضَبَّاتِ حديد، وحَلْقَةٌ يُعلّق بها.
وكان له تَوْرٌ مِنْ حجارة، يقال له: المِخْضَب والمِخْضَد، يتوضَّأُ فيه.
وكان له مِحْضَب مِنْ شَبَّة، يكون فيه الحِنَّاء والكَتَم، مِنْ حَرِّ كان يجده في رأسه ﷺ.
وكانت له ربعةٌ إسكندرانية أهداها المقوقس ملِكُ مِصْر.
وكان له نعلان من السبت، وكانت مُخْضرَّة، ذات قبالين، وكانت صفراء.
وكان له خُفَّان ساذجان، أهداهما النجاشي ملك الحبشة، فكان رُبَّما لبِسَهُما النَّبيُّ ﷺ ومسح عليهما.