مدرس العقائد في المعاهد العالية بالمملكة العربية السعودية ما نصه: «في هذه الآيات إثبات صفة مجيء الله وإتيانه (١) على ما يليق بجلاله وعظمته، وهذا من أفعاله الاختيارية.
[الآية الأولى]
﴿هَلْ﴾: حرف استفهام، ﴿يَنْظُرُونَ﴾ ينتظرون، قال امرؤ القيس:
فإذا كان النظر مقرونًا بذكر الوجه أو معدّى بإلى لم يكن إلا بمعنى الرؤية، الـ ﴿ظُلَلٍ﴾: جمع ظلة (٣) وهو ما يظلك (٤)، ﴿الْغَمَامَ﴾: السحاب الرقيق الأبيض، سُمِّي بذلك لأنه يغم، أي: يستر، ﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ أي: فرغ منه، يقول تعالى: هل ينتظر الكفار الساعون في الأرض فسادًا، التاركون للدخول في السلم، المتبعون لخطوات الشيطان، النابذون لأمر الله، إلا يوم الجزاء بالأعمال الذي قد ملئ من الأهوال والشدائد والفظائع التي تقلق (٥) القلوب الظالمة، وذلك أن الله تعالى يطوي السموات وتنتشر الكواكب، وتكور الشمس وتنزل الملائكة فتحيط بالخلائق وينزل الجبار في ظلل (٦) من الغمام؛ للفصل بالقضاء بين العباد بالعدل.
عبد المحسن السلمان، من (الأساعدة) من (الرُّوقة) من قبيلة (عتيبة) المشهورة، ولد في عنيزة ليلة الخامس والعشرين من رمضان عام سبعة أو تسعة وثلاثين منه، تخرج على يدي الشيخ السعدي، عمل إمامًا في الرياض واستمر في الإمامة إلى سنة ١٤٠٥ هـ. وفي ١٢/ ١٤/ ١٣٧٠ هـ عين معلمًا في المعهد العلمي بالرياض، ودرس فيه خمس سنوات، وانتهت خدمته في ١/ ١٠/ ١٤٠٤ هـ. له العديد من الكتب، ومن أشهرها «الكواشف الجلية عن معاني الواسطية» و «الأسئلة والأجوبة الفقهية المقرونة بالأدلة الشرعية»، و «موارد الظمآن لدروس الزمان». مات الله من قريب لولده عبد الحميد ترجمة مفردة عنه، منشورة بعنوان «فتح المنان بترجمة العلامة الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان»، والمذكور أخذته منها. (١) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «وإتيان». (٢) انظر: «ديوان امرئ القيس» (ص ١٢٨)، «الأغاني» (٨/ ١٨٩). (٣) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «ظلله»، وانظر: «القاموس المحيط» (ص ١٣٢٩ - ظلل». (٤) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «يُضللك». (٥) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «تقلقل». (٦) في مطبوع «الكواشف الجلية»: «ظل».