يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨] وقوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢] وكذلك قوله تعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [السجدة: ٤] وقوله: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات: ٤٧]. وقوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُم مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُم مِنْ شَيْءٍ﴾ [الروم: ٤٠] وقوله: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ [السجدة: ٥] وأمثال ذلك من الأفعال التي وصف الله تعالى بها نفسه، التي تسميها النحاة أفعالًا متعدية، وهي غالب ما ذكر في القرآن، ويسمونها (١) لازمة لكونها لا تنصب المفعول به بل لا تتعدى إليه إلا بحرف الجر، كالاستواء إلى السماء وعلى (٢) العرش والنزول إلى السماء الدنيا ونحو ذلك، فإن الله وصف نفسه بهذه الأفعال ووصف نفسه بالأقوال اللازمة والمتعدية (٣) في مثل قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ﴾ [البقرة: ٣٠] وقوله: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] وقوله تعالى: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا﴾ [الأعراف: ٢٢] وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص: ٦٥](٤). اهـ. المراد نقله منه في هذا المقام.
قال (ك): روى الإمام أحمد بسنده عن أبي بن كعب أن النبي ﷺ سأله: «أي آية في كتاب الله أعظم؟» قال: الله ورسوله أعلم، فرددها مرارًا، ثم قال:
(١) في مطبوع «شرح حديث النزول»: «أو يسمونها». (٢) كذا في مطبوع «شرح حديث النزول»، وفي الأصل: «وعلى». (٣) كذا في مطبوع «شرح حديث النزول»، وفي الأصل: «بالأقوال والأزمنة المتعدية». (٤) انظر: «شرح حديث النزول» (ص ٦٩ - ٧١).