سبحانه قائمة به فيجب إثباتها على الوجه اللائق بجلاله وعظمته، قال القحطاني:
والله يومئذ يجيءُ لِعَرْضِنا … مع أنه في كل وقت دان
والأشعري يقول يأتي أمره … ويعيب وصف الله بالإتيان (١)
ويؤخذ من الآية أمور:
١ - إثبات البعث والحشر والحساب والجزاء على الأعمال.
٢ - الحث على الاستعداد لذلك اليوم.
٣ - دليل على نزول الملائكة.
٤ - الرد على من أنكر المجيء.
٥ - إثبات صفة الكلام لله.
٦ - دليل على علو الله على خلقه.
٧ - دليل على نزول الملائكة.
٨ - إن السماء تتغير عن حالتها لعظم ذلك اليوم.
أنواع الإتيان والمجيء، وبيان الرد على من أوّل النزول والمجيء بمجيء الأمر ونحو ذلك
«الإتيان والمجيء المضاف إلى الله نوعان: مطلق ومقيد، فإذا كان مجيء رحمته وعذابه ونحو ذلك قيد بذلك، كما جاء في الحديث «حتى جاء الله بالرحمة والخير»(٢) وكقوله: ﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ [الأعراف: ٥٢] والنوع الثاني: الإتيان والمجيء المطلق، فهذا لا يكون إلا مجيئه سبحانه كقوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ وقوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ (٣)» أما الرد على من أوّل النزول والمجيء بمجيء الأمر وأنه من مجاز الحذف، فهذا باطل من وجوه:
(١) انظر: «كفاية الإنسان من القصائد الغر الحسان» (ص ٣٤) وستأتي القصيدة بتمامها في آخر (الجزء السادس). (٢) لم أجده بهذا اللفظ، ويغني عنه ما أخرجه البخاري (٣٦٢٢) من حديث أبي موسى الأشعري، وفيه ضمن حديث: «وإذا الخير ما جاء الله به من الخير وثواب الصدق … ». وانظر: «سنن أبي داود» (٢٨١٣) وفيه: «وجاء الله بالسعة». (٣) انظر: «مختصر الصواعق المرسلة» (٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧) بتصرف.