للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«الحديث الثالث عشر: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب - ولا يصعد إلى الله إلا طيب - فإنه يتقبلها بيمينه، ويُربِّيها لصاحبها حتى تكون مثل الجبل» (١) هذا حديث صحيح أخرجه (غ)» (٢).

قال محمد تقي الدين: وماذا يقول الجهمي في هذا الحديث الذي يدل على صعود الصدقة إلى الله تعالى، فيأخذها بيمينه، أيؤمن به أم يكفر به؟ فإن آمن به فقد فاز وربح، وإن كفر به فتعسًا له. اهـ.

«الحديث الرابع عشر: عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله : «إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يُرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل، حجابه النور، ولو كشفه لأحرقت سُبْحاتُ وجهه كل شيء أدركه بصره» (٣). أخرجه (و)» (٤).

قال محمد تقي الدين: إذا كان الله بزعمكم بذاته في كل مكان، أو: لا داخل العالم ولا خارجه، كما يقول بعضكم! فلماذا يرفع إليه العمل. اهـ.

«الحديث الخامس عشر: روى الذهبي عن عمران بن حصين أن رسول الله قال: لأبي عمران بن حصين: «كم تعبد اليوم إلهًا»؟ فقال: ستة في الأرض، وواحد في السماء. قال: «فأيهم تعده لرغبتك ورهبتك؟» قال: الذي في السماء، قال: «يا حصين أما إنك لو أسلمت علمتك كلمتين ينفعانك» فلما أسلم قال: يا رسول الله علمني الكلمتين؟ قال: «قل: اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي» (٥).


= - وحذفه المصنف - ونصه: « … وإسناده ضعيف».
قلت: نعم، إذ مدار الحديث على أبي عاصم العباداني (عبد الله بن عبيد الله) والفضل بن عيسى بن إبان الرقاشي، وهما ضعيفان.
(١) أخرجه البخاري (١٤١٠، ٧٤٣٠)، ومسلم (٦٣، ٦٤).
(٢) انظر: «العلو» (١/ ٣٠٥ - ٣٠٧).
(٣) أخرجه مسلم (٢٩٣)، (٢٩٤) ولم يخرجه البخاري. انظر: «تحفة الأشراف» (٦/ ٢٤٠).
(٤) انظر: «العلو» (١/ ٣٠٨).
(٥) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (١/ ٣)، والترمذي (٣٤٨٣)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٣٥٥)، والدارمي في «الرد على بشر المريسي» (ص ٢٤)، والطبراني في «الكبير» (١٨/ رقم ١٨٦، ٣٩٦)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٨٩٤) وإسناده =

<<  <  ج: ص:  >  >>