للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال محمد تقي الدين: عقيدة هذا الرجل في زمان كفره أن الله في السماء، أحسن من عقيدة كثير من الذين يدعون الإسلام على أنه أسلم بعد ذلك، وترك عبادة الآلهة التي في الأرض ووحد الإله الذي في السماء.

«الحديث السادس عشر: روى الإمام أبو عبد الله الشافعي مرفوعًا فقال في «مسنده»: أخبرنا إبراهيم بن محمد حدثني موسى بن عبيدة، حدثني أبو الأزهر معاوية بن إسحاق بن طلحة عن عبد الله بن عمير أنه سمع أنس بن مالك يقول: أتى جبرائيل بمرآة بيضاء فيها نكتة سوداء إلى رسول الله ، فقال رسول الله : ما هذه؟ فقال: هذه الجمعة فضّلت بها أنت وأمتك، فالناس لكم فيها تبع اليهود والنصارى، ولكم فيها خير ولكم فيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله تعالى فيها بخير إلا استجيب له، وهو عندنا يوم المزيد، قال : يا جبريل وما يوم المزيد؟ قال : إن ربك اتخذ في الفردوس (١) واديًا أفيح فيه كُتب المسك، فإذا كان يوم الجمعة (٢) أنزل تعالى ما شاء من ملائكته، وحوله منابر من نور عليها مقاعد النبيين (٣)، وحفت تلك المنابر من ذهب مكللة بالياقوت والزبرجد عليها الشهداء والصديقون، فجلسوا من ورائهم على تلك الكتب، فيقول الله ﷿: أنا ربكم قد صدقتكم وعدي، فسلوني أعطكم، فيقولون: ربنا نسألك رضوانك. فيقول: قد رضيت عنكم ولكن عليّ ما تمنيتم ولدي مزيد، فهم يحبون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربهم من الخير، وهو اليوم الذي استوى فيه ربكم على العرش، وفيه خلق آدم وفيه تقوم الساعة» (٤). هكذا أورده الإمام الشافعي في كتاب


= ضعيف، فيه شبيب بن شيبة التميمي، وبه ضعفه الذهبي في «العلو» رقم (٣٢).
وقال شيخنا الألباني في «مشكاة المصابيح» (٣/ ٢٥ - التحقيق الثاني): «والجملة الأخيرة لها طريق آخر عند ابن حبان (٢٤٣ - موارد)، وأحمد (٤/ ٤٤٤)، والنسائي في عمل اليوم والليلة» (٩٩٣)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦٧)، والحاكم (١/ ٢٥١٠) بسند صحيح وصححه النووي في مقدمة شرح مسلم (١/ ٢٠٠)، وصححه أيضًا ابن حجر في «الإصابة» (٢/ ٨٦).
(١) في مطبوع «العلو»: «الجنة».
(٢) في مطبوع «العلو»: «يوم القيامة».
(٣) في مطبوع «العلو»: «عليها الشهداء والصدّيقون» دون ذكر النبيين.
(٤) أخرجه الشافعي في «الأم» كتاب الجمعة، باب ما جاء في فضل الجمعة (٢/ ٤٣٢ - ٤٣٣)، = انظر: «العلو» (١/ ٣١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>