وفي «سنن أبي داود» أيضًا عن فضالة بن عُبيد عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله يقول: «من اشتكى منكم - أو: اشتكى أخ له - فليقل: ربنا الله الذي في السماء، تقدَّس اسمُك، أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء اجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين، أنزل رحمة من رحمتك، وشفاء من شفائك على هذا الوجع، فيبرأ»(١).
وفي «مسند الإمام أحمد» عن أبي هريرة أن رجلًا أتى النبي ﷺ بجارية سوداء أعجمية فقال: يا رسول الله، إنَّ عليَّ رقبة مؤمنة، فقال لها رسول الله ﷺ:«أين الله؟» فأشارت بأصبعها السبابة إلى السماء، فقال لها:«من أنا؟» فأشارت بأصبعها إلى رسول الله ﷺ وإلى السماء؛ أي أنت رسول. فقال:«اعتقها فإنها مؤمنة»(٢).
وفي «جامع الترمذي» عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: «الراحمون يرحمهم الله، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»(٣) قال الترمذي حديث حسن صحيح. وفي «جامع الترمذي» أيضًا عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ: «يا حصين كم تعبد اليوم إلهًا قال أبي: سبعة؛ ستة في الأرض، وواحد في السماء قال: فأيهم تعدّ لرغبتك ورهبتك» قال:
= (٥٧٧)، والدارقطني في «المؤتلف» (٤/ ١٥٩٧)، وابن منده في «التوحيد» (٢١، ٤٦)، والحاكم (٢/ ٣٧٨، ٤١٢، ٥٠١)، والبغوي في «تفسيره» (٤/ ٣٨٨)، والضياء في «المختارة» (٤٦٢ - ٤٦٤)، والخطابي في «غريب الحديث» (١/ ٥٤١)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٧/ ١٤٠)، واللالكائي في «السنة» (٦٥٠، ٦٥١)، والهمداني في «فتيا في ذكر الاعتقاد» رقم (١٩) عن العباس، وله طرق كثيرة واهية لا تسلم من مجهول أو متروك، ولا يتقوى الحديث بها. (١) أخرجه أبو داود (٣٨٩٢)، والنسائي في «الكبرى» (٦/ ٢٥٧) - وهو في «عمل اليوم والليلة» (١٠٣٧، ١٠٣٨) ـ، والدارمي في «الرد على الجهمية» (٧٠)، والحاكم (١/ ٣٤٤)، - وعنه البيهقي في «الأسماء والصفات» رقم (٨٩٢)، وابن عدي (٣/ ١٠٥٤)، وقوام السنة الأصبهاني في «السنة» (٥٩، ٦٥)، واللالكائي في «السنة» (٦٤٨) وإسناده ضعيف، مداره على زيادة بن محمد الأنصاري قال البخاري والنسائي: «منكر الحديث» والأئمة مجمعون على تضعيفه. ولذا تعقب الذهبي الحاكم لما صحح هذا الحديث. فقال: «قلت: قال البخاري وغيره (عن زيادة): منكر الحديث» وانظر: «الميزان» (٢/ ٩٨)، و «العلو» (١/ ٣٣٩)، وضعفه شيخنا الألباني. (٢) سبق تخريجه. (٣) سبق تخريجه.