الذي في السماء. قال:«يا حصين أما إنك لو أسلمت لعلمتك كلمتين ينفعانك» قال: فلما أسلم حصين، قال: يا رسول الله علمني الكلمتين اللتين وعدتني، قال:«قل: اللهم ألهمني رشدي وأعذني من شر نفسي»(١).
وفي «صحيح مسلم» عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه، إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها زوجها»(٢). وروى الشافعي في «مسنده» من حديث أنس بن مالك قال: أتى جبرائيل بمرآة بيضاء فيها نكتة سوداء إلى النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ:«ما هذه يا جبرائيل؟ قال: هذه الجمعة فضّلت بها أنت وأمتك، فالناس لكم تبع اليهود والنصارى، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله بخير إلا أستجيب له، وهو عندنا يوم المزيد. فقال النبي ﷺ يا جبرائيل! وما يوم المزيد؟» فقال: إن ربك اتخذ في الجنة واديًا أفيح، فيه كتب من مسك، فإذا كان يوم الجمعة أنزل الله ﵎ ما شاء من ملائكته، وحوله منابر من نور عليها مقاعد النبيين، وحف تلك المنابر بمنابر من ذهب مكللة بالياقوت والزبرجد، عليها الشهداء والصديقون، ثم جاء أهل الجنة، فجلسوا من ورائهم على تلك الكتب، فيقول الله ﷿: أنا ربكم قد صدقتكم وعدي؛ فاسألوني أعطكم. فيقولون: ربنا نسألك رضوانك، فيقول: قد رضيت عنكم، ولكم ما تمنيتم، ولدي مزيد. فهم يحبون يوم الجمعة مما يعطيهم فيه ربهم من الخير، وهو اليوم الذي استوى فيه ربك ﷾ على العرش، وفيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة (٣) ولهذا الحديث عدة طرق جمعها أبو بكر بن أبي داود في جزء.
وفي (سنن ابن ماجه) من حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «بينما أهل الجنة في نعيمهم، إذ سطع لهم نور، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الرب تعالى قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة. قال: وذلك قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ قولًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨] قال: فينظر إليهم وينظرون إليه، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه، حتى يحتجب عنهم، ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم»(٤) وفي «الصحيحين» من حديث أبي صالح عن
(١) سبق تخريجه. (٢) سبق تخريجه. (٣) سبق تخريجه. (٤) سبق تخريجه.