للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبي هريرة قال: قال رسول الله : «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا الطيب، فإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها، كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل» (١). وفي «صحيح ابن حبان» عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي عن النبي قال: «إن ربكم حيي كريم، يستحيي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرًا» (٢).

وروى ابن وهب قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن زهرة بن معبد عن ابن عمر أخبره أنه سمع عقبة بن عامر يقول: قال رسول الله : «من توضأ فأحسن وضوءه، ثم رفع نظره إلى السماء، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فتحت له ثمانية أبواب الجنة (٣) يدخل من أيها شاء» (٤). وفي حديث الشفاعة الطويل عن أنس بن مالك عن النبي قال: فأدخل على ربي وهو على عرشه (٥). وذكر الحديث وفي بعض ألفاظ البخاري في «صحيحه»: «فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه» (٦). قال عبد الحق في الجمع بين الصحيحين: «هكذا قال: «في داره» في المواضع الثلاث، يريد مواضع الشفاعات (٧) التي يسجد فيها ثم رفع رأسه».

وروي عن ابن عمير الكندي عن علي أن رسول الله حدث عن ربه ﷿ قال: وعزتي وجلالي، وارتفاعي فوق عرشي، ما من أهل قرية ولا بيت ولا رجل (٨)


(١) أخرجه البخاري (١٤١٠)، ومسلم (١٠١٤).
(٢) أخرجه ابن حبان (٢/ ٢٣٩ - التعليقات الحسان)، وأبو داود (١٤٨٨)، والترمذي (٣٥٥٦)، وابن ماجه (٣٨٦٥)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٤٠)، وأحمد (٥/ ٤٣٨)، والطبراني (٦١٣٠، ٦١٤٨)، وفي «الدعاء» (٢٠٩٣)، والحاكم (١/ ٤٩٧، ٥٣٥)، والقضاعي (١١١٠، ١١١١)، والبيهقي (٢/ ٢١١)، وفي «الأسماء والصفات» رقم (١٥٥)، و «الدعوات الكبير رقم (١٨٠، ١٨١)، وجود ابن حجر إسناده في «الفتح» (١١/ ١٤٣)، وصححه شيخنا الألباني.
(٣) في مطبوع صحيح مسلم: «أبواب الجنة الثمانية».
(٤) أخرجه مسلم (٢٣٤).
(٥) سبق تخريجه.
(٦) أخرجه البخاري (٧٤٤٠)، ومسلم (١٩٣) من حديث أنس.
(٧) بعدها في مطبوع اجتماع الجيوش الإسلامية»: «الثلاث».
(٨) كذا في الأصل، وفي «العلو» للذهبي: عمير بن عبد الملك، وفي «العرش» لعثمان ابن أبي شيبة: عمير بن عبد الله، وفي اجتماع الجيوش الإسلامية «عدي بن عميرة الكندي».

<<  <  ج: ص:  >  >>