ببادية كانوا على ما كرهت من معصيتي، فتحولوا عنها إلى ما أحببت من طاعتي، إلا تحولت لهم عما يكرهون من عذابي إلى ما يحبون من رحمتي (١). رواه ابن أبي شيبة في كتاب «العرش» وأبو أحمد العسال في كتاب «المعرفة» وصح عنه عن أبي هريرة بإسناد مسلم قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لله ملائكة سيارة يتبعون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلس ذكر جلسوا معهم، فإذا تفرقوا صعدوا إلى ربهم». وأصل الحديث في صحيح مسلم ولفظه:«فإذا تفرقوا صعدوا إلى السماء، فيسألهم الله ﷿ وهو أعلم بهم: من أين جئتم؟ … »(٢) الحديث.
وذكر الدارقطني في كتاب:«نزول الرب ﷿ كل ليلة إلى سماء الدنيا» من حديث عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ يقول: «ينزل الله كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: ألا عبد من عبادي يدعوني فأستجيب له، ألا ظالم لنفسه يدعوني فأفكه؛ فيكون كذلك إلى مطلع الصبح، ويعلو على كرسيه»(٣). وعن جابر بن سليم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن رجلًا ممن كان قبلكم لبس بردين، فتبختر فنظر الله إليه من فوق عرشه؛ فمقته، فأمر الأرض فأخذته فهو يتجلجل فيها»(٤) رواه الدارمي عن سهل بن بكار
(١) أخرجه عثمان بن أبي شيبة في «العرش» (ص ٦١)، وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» (٨/ ٣٩١) لأبي الشيخ وابن مردويه. وذكره الذهبي في «العلو» (١/ ٥٢٩) وقال: «وإسناده ضعيف». وقال ابن كثير في «التفسير» (٨/ ١١٩): «وهذا غريب، وفي إسناده من لا أعرفه». (٢) أخرجه البخاري (٦٤٠٨)، ومسلم (٢٦٨٩). (٣) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦/ ١٥٩)، وأبو يعلى الفراء في «إبطال التأويلات» رقم (٢٥٤)، وأبو عثمان الصابوني في «عقيدة أصحاب الحديث» (ص ٢١٣)، والآجري في «الشريعة» (٣/ ١١٤٣ - ١١٤٤)، وذكره الذهبي في «العلو» (١/ ٥٣٢) وضعفه بقوله: «إسحاق ضعيف، لم يدرك جد أبيه»، وذكره الهيثمي في «المجمع» (١٠/ ١٥٤). وقال: ويحيى بن إسحاق لم يسمع من عبادة ولم يرو عنه غير موسى بن عقبة. قلت: انقلب اسمه على الهيثمي، وهو إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال ابن عدي في «الكامل» (١/ ٣٣٣): عن أحاديثه: «عامتها غير محفوظة». ولم أجد الحديث في مطبوع كتاب «النزول» للدارقطني! (٤) أخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في «نقض الدارمي» (١/ ٣٣٦ - ٣٣٧) وقوام السنة في «الحجة» (٢/ ١٢٣)، وابن قدامة في «إثبات صفة العلو» رقم (٣٦). وقال الذهبي في «العلو» (ص ٣٦): «إسناده لين»، وانظر الهامش الآتي.