أحد شيوخ البخاري وله شاهد في «صحيح البخاري» من حديث أبي هريرة (١). وعن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ: «اقبلوا البشرى يا بني تميم قالوا: بشرتنا فأعطنا. قال: اقبلوا البشرى يا أهل اليمن، إذ لم يقبلها بنو تميم قالوا: قد بشرتنا فأقض لنا على هذا الأمر، كيف كان الله ﷿ على العرش، وكان قبل كل شيء، وكتب في اللوح المحفوظ كل شيء يكون»، حديث صحيح أصله في البخاري (٢).
وروى الخلال في «كتاب السنة» بإسناد صحيح على شرط البخاري عن قتادة بن النعمان قال: سمعت رسول الله ﷺ، يقول:«لما فرغ الله من خلقه استوى على عرشه»(٣). وفي قصة وفاة النبي ﷺ من حديث جابر أن النبي ﷺ قال لعلي:«إذا أنا مت فاغسلني أنت، وابن عباس يصب الماء، وجبرائيل ثالثكما، وكفني في ثلاثة أثواب بيض جدد، وضعوني في المسجد؛ فإن أول من يصلي علي الرب ﷿ من فوق عرشه»(٤)، وقد روى في حديث خطبة علي لفاطمة أن
(١) أخرجه البخاري (٥٧٨٩)، ومسلم (٢٠٨٨). وانظر كتابي: «من قصص الماضيين» (٢٦٩ - ٢٧٦). (٢) أخرجه البخاري (٣١٩١) بلفظ مغاير واللفظ المذكور عند أحمد (٤/ ٤٣١ - ٤٣٢)، وأبي الشيخ في «العظمة» (٢) رقم (٢٠٧) وإسناده صحيح. (٣) عزاه للخلال في كتاب «السنة»: أبو يعلى الفراء في «إبطال التأويلات» (١/ ١٨٧)، والذهبي في «العلو» (١/ ٥٢٤) قال: «رواته ثقات»! مع أنه عده في «الميزان» (٣/ ٣٦٥) من منكرات فليح بن سليمان، والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» رقم (٥٦٨)، وعبد الله بن أحمد في «السنة» (١٩/ رقم ١٨)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» رقم (٧٦١)، وصححه ابن القيم في «اجتماع الجيوش الإسلامية» (ص ١٠٧ - ١٠٨)! والتحقيق أنه ضعيف؛ إذ مداره على فليح بن سليمان عن أبيه عن سعيد بن الحارث عن عبيد بن حنين عن قتادة به. قال البيهقي: «فهذا حديث منكر» وذكر تضعيف العلماء لفليح، وقال: «وفيه علة أخرى، وهي أن قتادة بن النعمان مات في خلافة عمر وصلى عليه عمر، وعبيد بن حنين مات سنة خمس ومئة، وله خمس وسبعون سنة في قول الواقدي وابن بكير، فتكون رواية قتادة منقطعة»، وذكر أبو موسى المديني اضطراب محمد بن فليح وأبيه، وانظر - لزامًا -: «السلسلة الضعيفة» (٢/ ١٧٧ - ١٧٨). (٤) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٣/ ٦٣)، وعنه أبو نعيم في «الحلية» (٤/ ٧٤ - ٧٩) ومن طريقه ابن قدامة في إثبات العلو رقم (٣٤)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦)، وذكره الهيثمي في «المجمع» (٩/ ٢٦ - ٣١) وقال: «رواه الطبراني وفيه =