للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النبي لما استأذنها قالت: يا أبت كأنك إنما ادخرتني لفقير قريش، فقال: «والذي بعثني بالحق نبيًا ما تكلمت بهذا حتى أذن الله فيه من السماء» فقالت: رضيت بالله وبما رضي الله لي (١). وفي «مسند الإمام أحمد» من حديث ابن عباس قصة الشفاعة الحديث بطوله مرفوعًا، وفيه: «فآتي الرب ﷿ فأجده على كرسيه، أو سريره جالسًا» (٢).

وعن أنس بن مالك قال: حدثنا رسول الله قال: «يأتوني فأمشي بين أيديهم حتى آتي باب الجنة، وللباب (٣) مصراعان من ذهب، مسيرة ما بينهما خمسمائة عام» قال معبد: فكأني أنظر إلى أصابع أنس حين فتحها، يقول: مسيرة ما بينهما خمسمائة عام: «فأستفتح فيؤذن لي، فأدخل على ربي فأجده قاعدًا على كرسي العز، فأخر له ساجدًا» رواه خُشَيش بن أصرم النسائي (٤) (كذا) في «كتاب السنة له». وذكر عبد الرزاق عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي قال: «إن الله ﷿ له ينزل إلى سماء الدنيا، وله في كل سماء كرسي، فإذا نزل إلى سماء الدنيا، جلس على كرسيه، ثم يقول: من ذا الذي يقرض غير عديم ولا ظلوم؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ من ذا الذي يتوب فأتوب عليه؟ فإذا كان


= عبد المنعم بن إدريس وهو كذاب وضاع، وانظر: «اللآلئ المصنوعة» (١/ ٢٧٧ - ٢٨٢).
(١) أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠/ ١٩ - ١٩٤)، وابن شاهين في «فضائل فاطمة» (ص ٤٥)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ١٢٥)، وذكره الذهبي في «العلو» (١/ ٣٤٣) وقال: «هذا حديث منكر، لعل محمد بن كثير افتراه فإنه متهم، فإن الأوزاعي ما نطق به قط، ولم أرو هذا ونحوه إلا للتزييف والكشف»، وانظر: «الواهيات» (١/ ٢٢٢) لابن الجوزي.
(٢) سبق تخريجه.
(٣) في مطبوع «اجتماع الجيوش الإسلامية»: «وللجنة».
(٤) خُشَيش هذا هو ابن الأسود أبو عاصم النسائي، قال عنه المزي في «تهذيب الكمال» (٨/ ٢٥١): «خُشَيْش بن أصرم بن الأسود أبو عاصم النسائي الحافظ صاحب كتاب «الاستقامة في السنة والرد على أهل البدع والأهواء»، وقال الذهبي في «السير» (١٢/ ٢٥١): «وكان صاحب سنة واتباع وقال في تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٥١): «الحافظ الحجة أبو عاصم النسائي مصنف كتاب الاستقامة» يرد فيه على أهل البدع وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (٣/ ١٢٣): وله كتاب الاستقامة في الرد على أهل الأهواء»».

<<  <  ج: ص:  >  >>