للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن أنس قال: قال رسول الله : «إذا جمع الله الخلائق حاسبهم، فيميز بين أهل الجنة وأهل النار، وهو في جنته على عرشه (١)». قال محمد بن عثمان الحافظ: هذا حديث صحيح، وعن جابر بن سليم قال: سمعت رسول الله يقول: «إن رجلا ممن كان قبلكم لبس بردين، فنظر الله إليه من فوق عرشه، فمقته فأمر الأرض فأخذته (٢)» حديث صحيح. وروى عبد الله بن بكر السهمي وذكر سنده إلى عبد الله بن عمر قال: كنا جلوسا ذات يوم بفناء رسول الله ، إذ مرت بنا امرأة من بنات رسول الله ، فقال رجل من القوم: هذه ابنة رسول الله ، فقال أبو سفيان: ما مثل محمد في بني هاشم إلا كمثل ريحانة في وسط الزبل، فسمعته تلك المرأة، فأبلغته رسول الله ، فخرج رسول الله أحسبه قال: مغضبا - فصعد على منبره، وقال: «ما بال أقوال تبلغني عن أقوام، إن الله خلق سبع سموات، فاختار العليا، فأسكنها من شاء من خلقه، وخلق أرضين سبعا، فاختار السكنى فيها من خلقه، واختار خلقه فاختارني بني آدم، فاختار العرب، فاختار مضر، فاختار قريشا، فاختار بني هاشم، فاختارني، فلم أزل من خيار في خيار، ألا من أحب قريشا (٣) فبحبي أحبهم، ومن أبغض قريشا فببغضي أبغضهم (٤)».

وروى الإمام أحمد من حديث ابن أبي ذئب بسنده إلى أبي هريرة عن النبي قال: «إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح، قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة، كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله تعالى، وإذا كان الرجل السيء؛ قالوا: اخرجي أيتها النفس


(١) ذكره الذهبي في «العرش» (٢/ ٩٨) وفيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف.
(٢) سبق تخريجه.
(٣) صوابه: «العرب» كذا في الأصول.
(٤) أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٢/ ٤٥٥)، والعقيلي في «الضعفاء» (٤/ ١٥٠)، ط. الصميعي، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٢٩٩)، والبيهقي في «الشعب» (٢/ ١٣٩)، ح ٢٢٩.
وقال عنه شيخنا الألباني في «الضعيفة» (٣٣٨): «منكر».
ثم قال: «ومما ينبغي أن يعلم أن القطعة الأخيرة من الحديث المتضمنة فضل العرب وفضل الرسول ثابتة في أحاديث صحيحة».

<<  <  ج: ص:  >  >>