وقال أيضا: بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لما ألقي إبراهيم في النار، قال: اللهم إنك في السماء واحد وأنا في الأرض واحد أعبدك»(١). وعن ابن عباس يرفعه:«عجبت من ملكين نزلا يلتمسان عبدا في مصلاه، كان يصلي فيه فلم يجداه، فعرجا إلى الله فقالا: يا ربنا عبدك فلان كنا نكتب له من العمل، فوجدناه قد حبسته في حبالك، فقال: اكتبوا لعبدي عمله الذي كان يعمل» رواه ابن أبي الدنيا (٢)، وله شاهد في البخاري (٣). وفي حديث عبد الله بن أنيس الأنصاري الذي رحل إليه جابر بن عبد الله من المدينة إلى مصر حتى سمع منه، وقال له: بلغني أنك تحدث بحديث في القصاص عن رسول الله ﷺ لم أشهده وليس أحد أحفظ له منك، قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول:«إن الله يبعثكم يوم القيامة حفاة عراة غرلا بهما، ثم يجمعكم ثم ينادي وهو قائم على عرشه»(٤) وذكر الحديث، احتج به أئمة أهل السنة؛ أحمد بن حنبل وغيره.
(١) أخرجه الدارمي في «الرد على الجهمية» (٧٥)، وأبو نعيم في «الحلية» (١/ ١٩)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (١٠/ ٣٤٦)، وابن قدامة في «إثبات صفة العلو» (٥٦)، وذكر الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٨/ ٢٠١ - ٢٠٢) وقال: «رواه البزار وفيه عاصم بن عمر بن حفص وثقه ابن حبان وقال: يخطئ ويخالف، وضعفه الجمهور». (٢) أخرجه الطيالسي (٣٤٦)، وأبو نعيم في «الحلية» (٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧)، والطبراني في «الأوسط» (٣/ ١٤)، والبيهقي في «الشعب» (٧/ ١٨٦)، وابن أبي الدنيا في «المرض والكفارات» (٧٥) وقال الهيثمي في «المجمع» (٢/ ٣٠٤): «رواه الطبراني في «الأوسط» والبزار - باختصار - وفيه محمد بن أبي حميد ضعيف جدا، وضعفه شيخنا الألباني في «ضعيف الجامع» (٣٦٨٣)». (٣) لم أجده في البخاري وإنما وجدته عند أحمد (٢/ ١٥٩)، والحاكم (١/ ٣٤٨)، وأبي نعيم في «الحلية» (٧/ ٢٤٩) ولفظه: «ما من مسلم يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله الحفظة الذين يحفظونه أن اكتبوا لعبدي في كل يوم وليلة من الخير على ما كان يعمل، ما دام محبوسا في وثاقي» والسياق للحاكم وقال: «صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وهو كما قالا، أفاده شيخنا الألباني في الصحيحة» (١٢٣٢). (٤) أخرجه الخطيب في «الرحلة في طلب الحديث» (٣٣)، وابن قدامة في «إثبات صفة العلو» (٤٢)، وذكر الذهبي في «العرش» (٨٠)، وفي «العلو» (١٢٩) وقال: «فهذا شبه موضوع».