للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قول مقاتل: ذكر البيهقي في «الأسماء والصفات» عن بكر بن معروف عن مقاتل: «بلغنا - والله أعلم - في قوله ﷿: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ الأول: قبل كل شيء، والآخر: بعد كل شيء، والظاهر: فوق كل شيء، والباطن: أقرب من كل شيء، وإنما يعني القرب بعلمه وقدرته، وهو فوق عرشه، وهو بكل شيء عليم» (١).

وبهذا الإسناد عنه في قوله تعالى: ﴿إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ﴾ يقول بعلمه وذلك قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فيعلم نجواهم ويسمع كلامهم ثم ينبئهم يوم القيامة بكل شيء وهو فوق عرشه وعلمه معهم» (٢). اهـ.

قول الضحاك: روى بكر بن معروف عن مقاتل بن حيان عنه: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ قال: «هو الله على العرش وعلمه معهم» (٣).

قول التابعين جملة:

روى البيهقي بإسناد صحيح إلى الأوزاعي قال: «كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى جل ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت السنة به من


= وذكره الذهبي في «العلو» (٢/ ٨٦٣) وقال: «رواته ثقات» وقال في «الأربعين» له (ص ٤٥): «صح عن كعب الأحبار قال: … فذكره»، وصححه ابن القيم في «مختصر الصواعق» (٢/ ٣٧٣) وعزاه لابن بطة، قلت: ونقله عنه أبو يعلى في «إبطال التأويلات» (١/ ٣١٠ - ٣١١).
(١) أخرجه البيهقي في «الأسماء والصفات» (٢/ ٣٤٢)، وذكره الذهبي في «العلو» (٢/ ٩٤٥) وقال: «مقاتل هذا ثقة إمام معاصر للأوزاعي ما هو بابن سليمان، ذلك مبتدع ليس بثقة». قال أبو عبيدة: انظر: «تفسير مقاتل بن سليمان» (٤/ ٢٣٧).
(٢) انظر التخريج الآتي.
(٣) أخرجه اللاكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (٣/ ٤٠٠) عن مقاتل قوله، وذكره هكذا الذهبي في «العلو» (٢/ ٩٤٤)، وأخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» (١/ ٣٠٤)، وأبو داود في مسائله عن الإمام أحمد (١٦٩٨، ط. ابن تيمية)، والآجري في «الشريعة» (٣/ ١٠٧٨ - ١٠٧٩)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣٤١ - ٣٤٢) عن مقاتل بن حيان عن الضحاك به، وحسنه شيخنا الألباني في «مختصر العلو» (ص ١٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>