يقول في دبر كل صلاة حين يسلّم:«لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون».
قال: وكان رسول الله ﷺ يهلل بهن دبر كل صلاة. اهـ (١)(٢).
وتقدم قوله تعالى في آية الكرسي: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ مع تفسيرها، وفي «الكواشف الجلية» للشيخ عبد العزيز المحمد السلمان:
«وقوله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ التوكل: اعتماد القلب على الله في جلب المنافع ودفع المضار، مع الثقة بالله وفعل الأسباب، أي: وتوكل على الرب الدائم الباقي، رب كل شيء ومليكه، واجعله ملجأ وذخرًا لك، وفوض أمرك إليه، واستسلم له، واصبر على ما نابك فيه؛ فإنه كافيك وناصرك ومبلغك ما تريد».
قال ابن القيم: «أجمع القوم على أن التوكل لا ينافي الأسباب (٣)، فلا يصح التوكل إلا مع القيام بها، وإلا فهو بطالة (٤)، وتوكل فاسد».
وقال سهل بن عبد الله: من طعن في الحركة فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان.
فالتوكل: حال النبي ﷺ، والكسب سنته، فمن عمل على حاله فلا يتركنّ سنته (٥).
والتوكل: ينقسم إلى قسمين: الأول: التوكل على الله: فهو من أشرف أعمال القلوب وأجلها. الثاني: التوكل على غيره سبحانه، وينقسم إلى ثلاثة أقسام: الأول: التوكل على غير الله في الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله.
(١) أخرجه مسلم (٥٩٤)، وأحمد (٤/ ٤)، وأبو داود (١٥٠٦)، والنسائي (١٣٣٩) من حديث عبد الله بن الزبير. (٢) انظر: «تفسير ابن كثير» (١٢/ ١٧٧ - ١٧٨). (٣) في مطبوع «مدارج السالكين»: «القيام بالأسباب». (٤) كذا في مطبوع «مدارج السالكين»، وفي الأصل: «باطل». (٥) انظر: «مدارج السالكين» (٢/ ٣٥٦ - ٣٥٧، ط. طيبة أو ٢/ ١١٦، ط. الفقي).