للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي آخر سنة ١٣٤٠ هـ سافر إلى القاهرة وحضر دروس القسم العالي بالأزهر، وخلال ذلك اجتمع بعدد كبير من العلماء الأجلاء، وعلى رأسهم الإمام المصلح، السلفي الطائر الصيت الأستاذ رشيد رضا صاحب «المنار» (١).

وكانت له رغبة في طلب الحديث، فعزم على السفر إلى الهند (٢) لعلمه أنه لا تزال بقية من علماء الحديث في الهند، فسافر لأداء فريضة الحج ومنها إلى الهند، فمكث هناك يدرس الحديث ويدرس الأدب العربي إلى أن أخذ العلم والإجازة عن شيخه العلامة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري صاحب كتاب: «تحفة الأحوذي في شرح جامع الترمذي» وله في هذا الكتاب قصيدة أثبتها المؤلف في آخر «المجلد الرابع» (٣).

وأجازه كذلك الشيخ محمد بن حسين بن محسن الحديدي الأنصاري اليماني نزيل «بهوبال» ثم رحل من الهند سنة ١٣٤٣ هـ إلى العراق وأثناء إقامته بمدينة البصرة التقى بالعالم السلفي الأديب، المحدث المحقق الشيخ محمد بن أمين الشنقيطي (٤) فزوجه ابنته وانتفع كثيرًا بمجالسته ومذاكرته، وبعد ثلاث سنوات توجه إلى المملكة العربية السعودية فأقام بها في ضيافة الملك عبد العزيز ثم عين مراقبًا للمدرسين في المسجد النبوي مدة سنتين، ثم مدرسًا في المسجد الحرام والمعهد السعودي لمدة سنة، وبعدها سافر مرة أخرى إلى الهند، فعين رئيسًا لأساتذة الأدب العربي في كلية ندوة العلماء «بلكنو» مدة ثلاث سنوات تعلم


(١) نشر الهلالي في «المنار» مجموعة مقالات منها «مناظرة في مسألة القبور والمشاهد» نشر على (٧) حلقات و «مأساة أميرة شرقية» على حلقتين (ولم يتم)، ونقل السيد رشيد بعض مقالات نشرها الهلالي في «الفتح» وكان رضا في نزاعه مع شكيب أرسلان يحكمان الهلالي في المسائل اللغوية. (أبو عبيدة).
(٢) لما رأى «عون المعبود» علم أن بقية من المحدثين في الهند، فرحل إليهم، والتقى بالعلامة المباركفوري وأجازه واستفاد منه.
(٣) وله أيضًا قصيدة في أوله، ولكنه لم يسمه واكتفى بقوله: «بعض الأعلام»، وانظر: عنها مقالة أخينا البحاثة الأستاذ صلاح مقبول في العلامة أبو العلى عبد الرحمن المحدث المباركفوري المنشورة في مجلة «الجامعة السلفية» المجلد (٩) العدد (١) صفر ١٣٩٧ هـ (ص ٦٠ - ٦٤). (أبو عبيدة).
(٤) ليس هو بصاحب «أضواء البيان»! كما قال بعض مترجمي الهلالي، وللهلالي ترجمة مطولة عنه نشرت في «الفتح» وعنها «المنار»، أودعتها في كتابي «مقالات الهلالي»، يسر الله نشره. (أبو عبيدة).

<<  <  ج: ص:  >  >>