جوازه بدعوى أنه مزور، وفي سنة ١٩٥٩ م عين أستاذًا بجامعة محمد الخامس بالرباط ثم بفرعها بفاس إلى سنة ١٣٦٨ هـ، حيث سافر مرة أخرى إلى ألمانيا ومنها إلى الأراضي القطبية (١).
وفي سنة ١٣٨٨ هـ توجه إلى الحج وفي منى اجتمع بالعالم الورع الذي يقل نظيره في هذا العصر ألا وهو الأستاذ الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، فقال له: إن الجامعة الإسلامية في حاجة إليك، فقال: وأنا مستعد لخدمتها، فكتب الشيخ عبد العزيز وطلبه من وزارة التعليم المغربية، فالتحق أستاذًا بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، وبقي بها إلى سنة ١٣٩٤ هـ، حيث طلب منه إخوانه في المغرب أن يستقر في المغرب للدعوة إلى الله تعالى والمحافظة على العقيدة السلفية، فعرض الأمر على رئيس الجامعة الإسلامية آنذاك الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز فوافق عليه ورجع إلى المغرب، وسكن مكناس فصار يعطي الدروس بمساجدها وينتقل بين مساجد مدن وقرى المملكة المغربية فثقل ذلك على المبتدعة وأغصهم بريقهم فوشوا به وطلبوا منعه وتوقيفه، ولو آمنوا بقوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٣٢) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣)﴾ [التوبة: ٣٢ - ٣٣] لكان خيرًا لهم، وللدكتور محمد تقي الدين مواقف جليلة في الدعوة إلى التوحيد الخالص ونبذ الشرك (٢).
فلتراجع أخي القارئ إن أردت الوقوف عليها إلى كتابه القيم «الدعوة إلى الله في أقطار مختلفة».
[مؤلفاته]
أما مؤلفاته فهي أكثر من أن تحصى فنذكر منها على سبيل الاختصار:
١ - سبيل الرشاد، الذي بين يديك (الجزء الأول) منه (٣).
(١) وصل إلى (النرويج)، وله مقالة منشورة في ذلك بعنوان «الشمس في نصف الليل» وهي في كتابنا «مقالات الهلالي». (أبو عبيدة). (٢) ذكرت ذلك مطولًا في تقديمي لهذا الكتاب، وانظر منه (ص ٢٦ وما بعد). والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. (أبو عبيدة). (٣) وقد أتمه وطبع في حياته، وهذه خدمتي له، وذلك بفضل الله ومنته. (أبو عبيدة).