وأثناء إقامته في ألمانيا عين مشرفًا ومرجعًا لغويًا بالقسم العربي من الإذاعة الألمانية، فوجدها فرصة سانحة لفضح جرائم المستعمرين لبلده المغرب من الفرنسيين والإنجليز، فألقى من على منبر تلك الإذاعة خطبًا كانت على المستعمرين خطوبًا، وكان بسببها أن نفته فرنسا من المغرب نفيًا رسميًا مع أنه كان غائبًا عنه كما عملت بريطانيا على نزع جنسيته العراقية التي كان تجنس بها سنة ١٩٣٤ م.
وفي سنة ١٩٤٠ قدم رسالة دكتوراه، وهي ترجمة مقدمة كتاب «الجماهر في الجواهر» للبيروني مع التعليق عليها (١) وهكذا حصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة سنة ١٩٤١ م ثم بعد الحرب العالمية الثانية عين أستاذًا بجامعة بغداد وفي سنة ١٩٤٢ م سافر إلى تطوان بمساعدة الأستاذ المجاهد عبد الخالق الطريس (٢) رئيس حزب الإصلاح الوطني إذ ذاك فبقي إلى أن كاد له الإسبان ونزعوا منه
= (٣٢) ولنا كلمة عنها تنظر في التعليق هناك، وللهلالي أيضًا ترجمة «مختصر صحيح البخاري» بالاشترك مع خان أيضًا، وتكلمت عليها بإسهاب في ترجمتي المفردة له. (أبو عبيدة). (١) ذكر الأستاذ الجراري في كتابه «التأليف ونهضته بالمغرب» (ص ١٢٤) أنها طبعت في (لا يبزك) في ألمانيا، قلت: نعم رأيتها بالألماني في (٤١) صفحة، نشرت ضمن (مجموعة البحوث الشرقية) (جزء ٧) عن دار أوتو هاغاسوفيتسي، ليبزج وذكر الهلالي فيما كتب إلى المجذوب في علماء ومفكرون عرفتهم (١٩٠، ١٩١): «رغب الناشرون في نشر رسالتي على نفقتهم، ولا يقع ذلك إلا للرسائل المفضلة». وللهلالي في كتابه «الطريق إلى الله» (ص ٦٤ - ٦٦) كلمة جامعة مهمة عن أطروحته هذه. ثم ظفرت بكلمة جيدة للألماني (كاله) نشرت في مقدمة كتاب ابن المعمار البغدادي الحنبلي (ص ١١٢) فيها مدح لعمل الهلالي في رسالته ومما قال: «وكان عملنا المشترك (يريد نص الفتوة والمروءة) من كتاب الجماهر في الجواهر للبيروني، ونشر في مجلة دير إسلام الألمانية، الجزء (٢٤)، سنة ١٩٣٧ (ص ٥٤ - ٦٩) يهم الهلالي، لأنه حفزه للبحث في مقدمة كتاب البيروني في «الجواهر فاشتغل بتحقيقها على النحو الذي ابتدأنا به، وبهذا العمل نال شهادة الدكتوراه في الفلسفة على يد (ريجارد هرثمن) في برلين سنة ١٩٤١، واسم رسالته ترجمة مقدمة كتاب الجماهير في الجواهر للبيروني مع تعليقات عليها»، وهو عمل علمي جليل من الطراز الأول». انتهى. ونشر الهلالي في جريدة «الحرية» المغربية مقالة عن أستاذه (ريكارد) في السنة السادسة، العدد (٧٩٧) ٢٤ جمادى الثانية. (أبو عبيدة) (٢) انظر ترجمته في: «الأعلام» (٣/ ٢٩١) (أبو عبيدة).