للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإني سمعتك تكثر من الدعاء له.

فقال: يا بني [كان (١)] الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للبدن، فهل لهذين من خلف، أو عنهما من عوض (٢).

وقال أحمد: ما بتّ منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو للشافعي، وأستغفر له (٣).

وقال يحيى بن معين: كان أحمد بن حنبل ينهانا عن الشافعي ثم استقبلته يوما، والشافعي راكب بغلة، وهو يمشي خلفه، فقلت: يا أبا عبد الله، تنهانا عنه، وأنت تمشي خلفه؟.

فقال: اسكت، لو لزمت البغلة انتفعت (٤).

وحكى خطيب بغداد في "تاريخه" (٥): أنّ أمّ الشافعي لما حملت به رأت كأنّ المشتري خرج من فرجها، حتى انقضّ بمصر، ثم وقع في كل بلد شظيّة، فتأوّل أصحاب الرؤيا أنه يخرج عالم يخصّ علمه أهل مصر، ثم يتفرّق في سائر البلدان.

وقال الشافعي: قدمت على مالك بن أنس، وقد حفظت الموطّأ، فقال لي:

أحضر من يقرأ لك!. فقلت: أنا قارئ. فقرأت عليه الموطّأ حفظا.

فقال: إن يك أحد يفلح فهذا الغلام (٦).

وكان سفيان بن عيينة إذا جاءه شيء من التفسير أو الفتيا التفت إلى الشافعي


(١) ساقط من الأصل وأثبتناه من ابن خلكان.
(٢) تاريخ بغداد ٢/ ٦٦، صفة الصفوة ٢/ ٢٥٠، وفيات الأعيان ٤/ ١٦٣ - ١٦٤، تاريخ الإسلام للذهبي ١٤/ ٣١٢. (والنقل بنصه عن ابن خلكان).
(٣) وفيات الأعيان لابن خلكان ٤/ ١٦٤.
(٤) المرجع السابق ٤/ ١٦٤. وطبقات الفقهاء للشيرازي ٧٢.
(٥) تاريخ بغداد ٢/ ٥٨ - ٥٩، ومرآة الجنان لليافعي ٢/ ١٧، وتاريخ الإسلام ١٤/ ٣٠٧.
(٦) وفيات الأعيان لابن خلكان ٤/ ١٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>