وقال الحميدي: سمعت الزنجي بن خالد - يعني مسلما - يقول للشافعي:
أفت يا أبا عبد الله. فقد والله آن لك أن تفتي!. وهو ابن خمسة عشر سنة!!! (٣).
وقال محفوظ بن أبي توبة البغدادي: رأيت أحمد بن حنبل عند الشافعي في المسجد الحرام، فقلت: يا أبا عبد الله هذا سفيان بن عيينة في ناحية المسجد يحدّث.
فقال: إن هذا يفوت، وذاك لا يفوت (٤).
وقال أبو حسان الزيادي: ما رأيت محمد بن الحسن يعظّم أحدا من أهل العلم تعظيمه للشافعي. ولقد جاءه يوما فلقيه وقد ركب محمد بن الحسن؛ فرجع محمد إلى منزله، وخلا به يومه إلى الليل، ولم يأذن لأحد عليه، والشافعي أول من تكلّم في أصول الفقه، وهو الذي استنبطه (٥).
وقال أبو ثور: من زعم أنه رأى مثل الشافعي في علمه وفصاحته ومعرفته، وثباته، وتمكّنه، فقد كذب، كان منقطع القرين في حياته، فلما مضى في سبيله لم يعتض منه (٦).