للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وينكر صنائع الكرام؟. إنا لله لهذه الأعجوبة، ويا لله كيف جازت هذه الفرية المكذوبة! ".

ومنه قوله في مسامحة كتبها: " وبعد، فإن الله لما خصّ أيامنا الزاهرة بالفتوح التي أنامت الرعايا في مهاد أمنها، وأنالت البرايا مواقع يمنها ومنّها، وكفت أكف الحوادث عن البلاد وأهلها، ونشرت عليهم أجنحة البشائر في حزن الأرض وسهلها، رأينا أن يصفّي بالإعفاء من شوائب الأكدار شربهم، ونؤمن بالإعفاء من طلب البواقي التي هي على ظهورهم كالأوزار سربهم، وأن نشفع العدل فيهم كما أمر الله تعالى بالإحسان إليهم، ونضع عنهم موضع هذه الأثقال إصرهم، والأغلال التي كانت عليهم، وأن نوفر على عمارة البلاد هممهم، ونبرئ من تبعات هذه الأموال اللازمة لهم ذممهم، ونريح من همّ ذلك أسرارهم، ونطلق من ربقة الطلب المستمر أسارهم، ونسامحهم بالأموال التي أهملوها وهي كالأعمال محسوبة عليهم، ونعفيهم من الطلب بالبواقي التي نسوها كالآجال وهي مقدمة بين يديهم، ورسم بكذا، فليتلقوا هذه النعمة بباع الشكر المديد، ويستقبلوا هذه المنة بحمد الله تعالى، فإن حمد الله تعالى يستدعي المزيد، ويقبلوا على مصالحهم بقلوب أزال الأمن قلقها، وأذهبت هذه المسامحة المبرورة فرقها، ونفوس أمنت المؤاخذة من تلك التبعات بحسابها، ووثقت بالنجاة في تلك الأهوال من شدة طلب يأبى أن يفارق إلا بها، ولتعف آثار هذا الباقي، بحيث لا يترك لطباقها في أموالنا انتساب، ولا يبقى لها إلى يوم العرض عرض يورد ولا حساب".

ومنه قوله من توقيع خطيب: " وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، الذي بعثه إلى الأسود والأحمر، وجعله خطيبا للأنبياء يوم المحشر، وأذعن كل شيء بنبوته حتى حنّ إليه الجذع اليابس حين عدل عنه إلى المنبر، وأقامه للمتقين

<<  <  ج: ص:  >  >>