للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفادته ويقربه من مجلسه، خاصة وقد حمل معه تزكية عظيمة من الإمام محمد رشيد رضا إلى الملك عبد العزيز ينوه فيها بعلمه الغزير. فينشد قصيدة وهو جالس إلى جنبه بعد أن أهداه كتابه القيم «القاضي العدل» ويقول:

يا أيها الملك الذي سعدت به … أرجاء مكة والحطيم وزمزم

وكسى الإله به بلاد العرب ثو … ب أمانه فغدت به تتنعم

وأشاع نور العلم والإيمان في … أرجائها والجهل فيها مظلم

هذا هو القطب الكبير ديانة … وشجاعة وعدالة إذ يحكم

قطب السياسة والمكارم والعلا … حامي الحقيقة في الوغى لا يحجم

يلقى الوفود ووجهه متهلل … رائيه مغتبط به متنعم

عين مدرسًا في مسجد الحرام، والمعهد السعودي، ومراقبًا للمدرسين. وكانت له صحبة طويلة ومتينة مع خيرة علماء نجد والحجاز، ومنهم العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي المملكة آنذاك، وقد أخذ عنه هذا الأخير علم العروض، وأخذ عنه عمر بن حسن آل الشيخ إجازة في جميع مروياته، وأخذ عنه كذلك الشيخ حسن بن عبد الله آل الشيخ رحمه الله تعالى، وتتلمذ على يديه مجموعة من خيرة العلماء والأدباء ومنهم الأستاذ الأديب الشيخ محمد بن ناصر العبودي، والشيخ عبد الله الخياط إمام الحرم المكي سابقًا. وكان له كذلك صداقة متينة مع جد الدكتور عبد الله نصيف الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وعرفه شيوخ أجلاء وكانوا يقدرونه أيما تقدير، منهم الشيخ محمد بن عبد الله السبيل إمام الحرم المكي ونائب رئيس إدارة الحرمين الشريفين، والشيخ محمد صالح التويجري والشيخ سليمان المنيعي بالحرم المكي، والشيخ حماد الأنصاري أستاذ علم الحديث بالجامعة الإسلامية، والشيخ عمر فلاتة، والشيخ أبو بكر جابر الجزائري، والشيخ محمد بن عبد الوهاب البنا، والشيخ سويلم وكيل مطاوعة جلالة الملك عبد العزيز.

ويعود مرة أخرى إلى المملكة العربية السعودية بعد غيبة طويلة سنة ١٣٨٨ هـ، فيلتقي بالعالم الورع الذي يقل نظيره في هذا العصر ألا وهو سماحة الأستاذ الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - أطال الله بقاءه وأدام في سماء المعالي ارتقاءه (١) - الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة


(١) رحمه الله تعالى، فقد توفي في ١٤٢٠ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>