للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


الجوزي في «العلل المتناهية» (١/٤٠) رقم (٢٣) -، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (١/ ١٣٢ - ١٣٣) رقم (٧٩)، وقال الخطيب: «هكذا رواه أمية بن شبل عن الحكم بن أبان موصولًا مرفوعًا، وخالفه معمر بن راشد فرواه عن الحكم عن عكرمة قوله، لم يذكر فيه النبي ولا أبا هريرة».
وقال ابن عساكر: «ورواه معمر عن الحكم، فجعله من قول عكرمة».
قلت: أخرجه عبد الرزاق في «التفسير» (١/ ١١٣ رقم ٣٢١، ط. المعرفة) - ومن طريقه ابن أبي حاتم في «التفسير» (٢/ ٤٨٨) رقم (٢٥٨٤)، وابن جرير في «التفسير» (٣/٧ - ٨ أو ٥/ ٣٩٣ - ٣٩٤ رقم ٥٧٧٩، ط. شاكر)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦١/ ١٥٨ - ١٥٩) - قال - أي عبد الرزاق -: أخبرنا معمر؛ قال: أخبرني الحكم بن أبان عن عكرمة مولى ابن عباس في قوله: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥]: «إن موسى سأل الملائكة: هل ينام ربنا ؟ قال: فأوحى الله إلى الملائكة، وأمرهم أن يؤرقوه ثلاثًا، فلا يتركوه ينام، ففعلوا [ذلك]، ثم أعطوه قارورتين، فأمسكهما، ثم تركوه وحذروه أن يكسرهما».
قال: «فجعل ينعس وهما في يديه، في كل يد واحدة، فجعل ينعس وينتبه، وينعس وينتبه، حتى نعس نعسة فضرب إحداهما بالأخرى، فكسرهما». قال معمر: إنما هو مثل ضربه الله له، يقول: فكذلك السماوات والأرض في يديه، يقول: فكيف ينعس».
والقصة منكرة وإسنادها مضطرب، فتارة يرويها الحكم بن أبان عن عكرمة عن أبي هريرة مرفوعًا، وتارة عن عكرمة من قوله لا يتعداه.
والحكم بن أبان العدني أبو عيسى وثقه جماعة؛ كابن معين في «تاريخه» (٢/ ١٢٣) وغيره، ولكنه كان يخطئ أحيانًا بسبب حفظه، ذكره ابن حبان في «الثقات» (٦/ ١٨٥) وقال: «ربما أخطأ»، وقال ابن المبارك: «الحكم بن أبان وحسام بن مصك وأيوب بن سويد ارم بهؤلاء». كذا في «الميزان» (١/ ٥٧٠)، وفي «التقريب» (١٧٤): «صدوق عابد وله أوهام».
ورفع هذا الحديث من أوهامه، أو أوهام من هو دونه؛ فقد ذكر هذا الحديث الذهبي في «الميزان» (١/ ٢٧٦) في ترجمة أمية بن شبل الصنعاني، وقال: «له حديث منكر، رواه عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن أبي هريرة مرفوعًا؛ قال: وقع في نفس موسى: هل ينام الله؟ … الحديث.
رواه عنه هشام بن يوسف، وخالفه معمر عن الحكم عن عكرمة، قوله، وهو أقرب، ولا يسوغ أن يكون هذا وقع في نفس موسى، وإنما روي أن بني إسرائيل سألوا موسى عن ذلك».
وأقره ابن حجر في «اللسان» (١/ ٤٦٧)، وقال في كتابه «تحفة النبلاء من قصص الأنبياء» (ص ٣٤١ - ٣٤٢) عن إسناد ابن جرير: «غريب، والأشبه أن يكون موقوفًا من الإسرائيليات». =

<<  <  ج: ص:  >  >>